كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد زمن النظام السابق، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير في المال العام، بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة.
وبحسب التحقيقات، أبرمت المؤسسة عقداً مع شركة خاصة لتوريد سيارتين مصفحتين لصالح المصرف التجاري، إلا أن المتعهد لم يلتزم بالمدة المحددة لتنفيذ العقد، حيث تم تسليم السيارتين، بعد انتهاء المهلة المتفق عليها، بحسب "سانا".
وأضافت التحقيقات: "التأخير كان يستوجب فرض غرامات مالية منصوص عليها في العقد، إلا أن مدد التنفيذ جرى تبريرها بطرق مخالفة للأنظمة والقوانين، ما أدى إلى إهدار مبلغ وقدره 614 مليون ليرة سورية، بالإضافة إلى 119 ألف دولار أمريكي، أي ما يعادل أكثر من (مليار و350 مليون ليرة قديمة)".
وحمّل التحقيق المسؤولية للمتعهد والشركة بصفتها الاعتبارية، إضافة إلى المدير العام للمصرف التجاري، ورئيس شعبة الآليات، ورئيس دائرة الآليات، نتيجة تبرير التأخير بصورة غير قانونية، وما ترتب عليه من ضرر مالي ناجم عن سوء تنفيذ بنود العقد.
وجرى إحالة المتعهد إلى القضاء المختص، وتجريم المعنيين في المؤسسة بتهمة الإهمال المؤدي إلى الإضرار بالمال العام، مع إلزام المتعهد والشركة بصفتها الاعتبارية إلى جانب المعنيين في المؤسسة؛ بسداد المبلغ بالتكافل والتضامن، إضافة إلى إعفائهم من مهامهم ومنع تكليفهم مستقبلاً بأي أعمال تتضمن مسؤولية مالية.
وفي 4 من شباط/فبراير الجاري، كشفت تحقيقات أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية عن وجود قضايا فساد مالي ضخمة تجاوزت ثمانية مليارات ونصف المليار ليرة سورية وفق العملة القديمة في شركة الشرق للألبسة الداخلية خلال فترة النظام السابق، في إطار الجهود المستمرة لصون المال العام ومكافحة الفساد.
وأظهرت التحقيقات حينها قيام أحد المتعهدين باحتكار تأمين طلبات الجهات العامة من الألبسة العمالية لصالحه، ما أدى إلى ممارسات فساد شملت الرشاوى والتلاعب بعقود توريد الألبسة.
وفي 28 كانون الثاني/يناير الفائت، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن فساد مالي بقيمة 6 مليارات ل.س بالعملة السورية القديمة خلال حقبة النظام السابق، من خلال مخالفات تلاعب بالأسعار والمواصفات العامة ضمن عقد توريد مجموعة توليد كهربائية لزوم عمل الحفارات في منطقة الحقول الوسطى بحمص.
تصنيف سوريا في المؤشر الدولي لمدركات الفساد لعام 2024
تجدر الإشارة إلى أن تصنيف سوريا في المؤشر الدولي لمدركات الفساد لعام 2024 (مكافحة الفساد) يأتي بالمرتبة 177 من أصل 180 دولة في العالم، مما يضعها ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم، وتأتي بعد الصومال وفنزويلا وجنوب السودان.
وفي تشرين الأول/اكتوبر 2025، بحث ممثلون عن البنك الدولي في دمشق مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية ووزارة المالية وثيقة مشروع إصلاح المالية العامة، وذلك في إطار التعاون المشترك لتعزيز كفاءة إدارة المال العام وتطوير نظم الرقابة والحوكمة المالية في سوريا.






