قال رودي غارسيا، مدرب منتخب بلجيكا، عقب الفوز على السنغال: "هذه المنتخبات تفقد تنظيمها التكتيكي في الدقائق الأخيرة من المباراة"، ربما هذا بيت القصيد في مآسي خروج المنتخبات الإفريقية من الدور 32.
فرغم امتلاك معظم المنتخبات الإفريقية أجهزة فنية جيدة، فإن بعضها لم ينجح في إدارة المباريات بعد التقدم في النتيجة، سواء من خلال الحفاظ على التوازن الدفاعي أو إجراء التبديلات المناسبة، وهو ما سمح للمنافسين بالعودة في الدقائق الأخيرة.
وشهد دور الـ32 من كأس العالم 2026 خروج عدد من المنتخبات الإفريقية، بعدما ودعت كوت ديفوار والسنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا المنافسات، فيما نجح المغرب في بلوغ دور الـ16، بينما لا تزال منتخبات مصر والجزائر وغانا والرأس الأخضر تنتظر خوض مبارياتها في الدور نفسه.
وكانت القارة الإفريقية حققت إنجازًا تاريخيًّا في دور المجموعات، بعد تأهل 9 منتخبات من أصل 10 إلى الأدوار الإقصائية، ولم يودّع المنافسات سوى المنتخب التونسي.
لكن عددًا من المنتخبات الإفريقية سقط بطريقة مؤلمة في دور الـ32، إذ استقبلت أهدافًا حاسمة في الدقائق الأخيرة أو خلال الأشواط الإضافية.
وكان منتخب السنغال أبرز الأمثلة، بعدما فرّط في تقدمه بهدفين نظيفين أمام بلجيكا قبل أن يخسر بنتيجة 3-2.
وعانت بعض المنتخبات الإفريقية من تراجع واضح في التركيز خلال الدقائق الأخيرة؛ ما أدى إلى أخطاء فردية وفقدان للكرة في مناطق خطرة، رغم امتلاكها عناصر ذات جودة فنية عالية.
ونجحت عدة منتخبات إفريقية في فرض سيطرتها خلال فترات من المباريات، لكنها لم تستغل الفرص المتاحة لتعزيز تقدمها، فالسنغال أهدرت فرصًا لحسم المباراة أمام بلجيكا، كما أضاع منتخب كوت ديفوار فرصًا ثمينة بعد إدراك التعادل أمام النرويج، فيما لم تستثمر الكونغو الديمقراطية تفوقها أمام إنكلترا.
وتلقى منتخب السنغال هزيمة مريرة أمام منافسه بلجيكا بهدفين مقابل ثلاثة أهداف بعد مباراة مثيرة شهدت تقدم أسود التيرانغا بهدف حبيب ديارا بعد مرور 24 دقيقة ثم عزز إسماعيلا سار التقدم بهدف ثان في الدقيقة 51.






