سياسي

بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني.. إسرائيل تستغل الفجوة الزمنية وتستهدف لبنان بـ100 غارة

278
بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني.. إسرائيل تستغل الفجوة الزمنية وتستهدف لبنان بـ100 غارة

منذ الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982 لم يتعرض لبنان لمثل هذا العدوان الذي يتعرض له اليوم عبر سلسلة غارات جوية غير مسبوقة شنها الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن عشرات الضحايا ومئات المصابين، واستهدفت أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق فقط.


هذا التصعيد جاء في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما شكل فجوة زمنية سمحت لإسرائيل بتوسيع هجماتها دون رادع مباشر.


التحليلات العسكرية والسياسية أشارت إلى أن إسرائيل استغلت فارق التوقيت بين إعلان وقف إطلاق النار على المستوى الدولي والتصريحات الإعلامية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وبين بدء التنفيذ الميداني الفعلي.


هذا الفراغ أتاح للجيش الإسرائيلي شن غارات مكثفة على لبنان قبل أن تتمكن أي قوة دولية أو محلية من التدخل، واستغلال التردد المحلي في تقييم الموقف.


أهداف تكتيكية واستراتيجية

الهجمات الإسرائيلية لم تقتصر على التفجيرات العشوائية، بل استهدفت مواقع استراتيجية لحزب الله تشمل مراكز القيادة ووحدات النخبة، بالإضافة إلى بنى تحتية لصواريخ دقيقة وطائرات مسيرة، وهنا يمكن قراءة هذه الخطوة على أنها محاولة لتعظيم مكاسب تكتيكية قبل تثبيت أي اتفاقية، وضمان عدم قدرة الحزب على الرد بشكل فوري.


الغارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، فيما تستمر فرق الإنقاذ في العمل على انتشال العالقين من تحت الأنقاض، فالمستشفيات اللبنانية تعرضت لضغط هائل، حيث تنقلت سيارات الإسعاف بشكل متواصل لنقل المصابين. إضافة إلى الخسائر البشرية، تسبب التصعيد بدمار واسع في المرافق المدنية، ما يزيد من حجم الأزمة الإنسانية.

الرد اللبناني وموقف حزب الله


حزب الله أعلن توقفه عن تنفيذ أي هجمات على شمال إسرائيل في الساعات التي سبقت وأثناء الإعلان عن وقف إطلاق النار، مؤكداً التزامه بالاتفاقية الدولية، ومع ذلك، أعرب عن استعداده لتقييم الموقف حسب تصرفات إسرائيل.


وأشار إلى أن أي محاولة لتصوير هجمات إسرائيل على أنها نجاح عسكري، هي محاولة لطمس الهزيمة الحقيقية على الأرض. الجيش اللبناني من جانبه دعا السكان إلى التريث في العودة إلى مناطقهم حفاظاً على حياتهم، ما يعكس حالة الترقب والارتباك المحلي أمام التصعيد الإسرائيلي.


الغارات الإسرائيلية على لبنان تمثل نموذجاً واضحاً لاستغلال الفجوة الزمنية بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني، حيث تمكنت إسرائيل من تحقيق أهداف تكتيكية بعيدة عن رقابة المجتمع الدولي، مع خلق حالة من الشلل المدني والضغط النفسي على السكان.


هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة لتعزيز التنسيق الدولي لمراقبة أي استغلال محتمل للفوارق الزمنية بين القرارات الدولية والتطبيق العملي، وكذلك تطوير قدرات الدفاع المدني والاستجابة الإنسانية في لبنان.


مقالات ذات صلة

موجة تهديدات بوجود قنابل تستهدف 25 طائرة ركاب بأوروبا

موجة تهديدات بوجود قنابل تستهدف 25 طائرة ركاب بأوروبا

استهدفت سلسلة من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل شركات طيران أوروبية من أيرلندا إلى بلغاريا اليوم الخميس وذلك للمرة الثانية هذا الأسبوع، مما دفع بعضا من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط بعيدا عن وجهاتها المقررة أو مرافقتها بطائرات مقاتلة.
82
عون يقول إن لبنان لن يقبل المساس بسيادته ومتمسك بالحياد الإيجابي

عون يقول إن لبنان لن يقبل المساس بسيادته ومتمسك بالحياد الإيجابي

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون رفض بلاده مشاركة أي دولة لها في سيادتها، مشدداً على ضرورة الحياد الإيجابي لإبعاد لبنان عن الصراعات الإقليمية
89
القائمة العربية الموحدة توصي بآيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية

القائمة العربية الموحدة توصي بآيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية

أعلنت القائمة العربية الموحدة أنها ستوصي بتكليف زعيم المعارضة غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، في خطوة قد تعزز فرصه في الحصول على تكليف الرئيس إسحاق هرتسوغ، الذي يجري مشاورات مع الأحزاب حول تشكيل الحكومة
191
ترامب بعد خسارة الجمهوريين: لا أندم على الحرب ضد إيران

ترامب بعد خسارة الجمهوريين: لا أندم على الحرب ضد إيران

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الحرب مع إيران أسهمت في خسارة حزبه الجمهوري الأغلبية في مجلسي الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي
209
الشرع يصل إلى السعودية.. سيلتقي مع ولي العهد محمد بن سلمان

الشرع يصل إلى السعودية.. سيلتقي مع ولي العهد محمد بن سلمان

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الرياض في زيارة ‏إلى المملكة العربية ‌‏‌‏السعودية على رأس وفد سوري
479
سيرياون إعلان 7