شهدت زراعة القطن في أراضي منطقة الغاب بريف حماة الغربي خلال الموسم الحالي تراجعاً كبيراً، إذ انخفضت المساحة المزروعة إلى نحو 4.4 هكتارات فقط، من أصل المساحة المخططة البالغة 450 هكتاراً، نتيجة عدة أسباب، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التوجه نحو محاصيل بديلة أقل تكلفة وأكثر ربحية.
وأوضح مدير مديرية الشؤون الزراعية والوقاية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، طلال المواس، لوكالة الأنباء السورية اليوم الثلاثاء، أن القطن من المحاصيل الزراعية مرتفعة التكاليف، ولا سيما أسعار البذار والأسمدة والمحروقات وأجور اليد العاملة، كما يحتاج إلى وفرة بمياه الري، إضافة إلى عمليات مكافحة الحشرات والآفات وتنظيف الحقول من الأعشاب، ما يجعل تكاليف إنتاجه ترهق الفلاحين بشدة.
ولفت المواس إلى أن تدني سعر استلام القطن من الفلاحين مقارنة بتكاليف إنتاجه، يشكل عاملاً إضافياً في تراجع زراعته، إذ لا يوفر السعر الحالي عائداً يشجع المزارعين على الاستمرار في زراعة المحصول، ما أدى إلى تراجع كبير خلال السنوات الماضية، سواء في المساحات المزروعة أو كميات الإنتاج، مشيراً إلى أن توقعات إنتاج الموسم الحالي لا تتجاوز 12 طناً.
وبيّن المواس أن عودة زراعة القطن إلى سابق عهدها تحتاج إلى معالجة عدد من التحديات، في مقدمتها تأمين مياه الري، لأن الوارد المائي المتاح حالياً لا يسمح بانتعاش زراعة المحصول، إضافة إلى وضع سعر استلام مجزٍ للفلاحين قبل موعد الزراعة، وتمويل مستلزمات الإنتاج بما يتيح للمزارع اتخاذ قراره على أساس اقتصادي، ويجعل القطن قادراً على منافسة أسعار المحاصيل الأخرى.
يُشار إلى أن المساحة المزروعة من محصول القطن عام 2011 في منطقة الغاب بلغت نحو 7006 هكتارات، والإنتاج أكثر من 22 ألف طن، فيما لم تتجاوز العام الماضي 90 دونماً.






