أكدت مجلة "لكسبريس" الفرنسية، أن المشكلة في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يطلب من الحلفاء ما أمضى أكثر من عام يجعله مستحيلًا.
ترامب تردد عاما قبل الهجوم على إيران، ولم يعد يطلب مساعدة حلفائه فحسب، بل ألقى عليهم المسؤولية: "هذه عملية عسكرية سهلة بالنسبة لهم"، وفي مناسبة أخرى وصف الناتو بـ"الجبان" بعد أن رفض الحلفاء الانخراط في الحرب.
الأوروبيون لم ينسوا التهديدات المتكررة لشرعية الدنمارك بسبب غرينلاند، ولا الرسوم الجمركية التي أضرت باقتصاداتهم، ولا استبعادهم التام من قرار شنّ الحرب. والأهم: قانونية هذه الحرب لم تُثبت بعد في أعين كثير من العواصم الأوروبية.
غالبية الحلفاء تلتزم الحذر، لكن الرياح تتحرك. ست دول أعلنت في بيان مشترك استعدادها للمشاركة في تأمين المضيق، لكن بشرطين لا يقبلان التفاوض: إطار أممي وتوقف كامل للعمليات العسكرية. وهذا يعني عمليًا تأجيل أي مشاركة إلى ما بعد انتهاء الحرب، أي أنها مشاركة في حرب لن تكون حربًا بعد الآن.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه ترامب علنًا عن الانسحاب، يعمل البنتاغون على خطط بديلة.
وتكشف صحيفة واشنطن بوست الامريكية أن واحدة من هذه الخطط تتضمن إنزال آلاف المظليين التابعين للفرقة المحمولة جواً الثانية والثمانين في مواقع حساسة داخل إيران.
المتحدثة كارولين ليفيت حرصت على التحفظ: "دور البنتاغون هو إعداد خيارات للقائد الأعلى. هذا لا يعني أن قرارًا قد اتخذ".
متغيرات ثلاثة ستحسم إلى أين يذهب هذا كله، وهي مدى صمود الشركاء الأوروبيين أمام ضغط ترامب المتصاعد، وعمق التحولات الأمنية في المنطقة بعيدًا عن واشنطن، وفاتورة الوقود التي يدفعها الناخب الأمريكي كل يوم، وهذه الفاتورة الأخيرة هي الأكثر صخبا من بين الثلاثة، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.






