يعود مضيق هرمز إلى دائرة الاهتمام الدولي مع تزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن أي اضطراب في هذا الممر البحري الحيوي قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمية.
ويُعد المضيق أحد أهم نقاط العبور للنفط والغاز في العالم، ما يجعل أي تهديد لاستقراره حدثاً ذا تداعيات واسعة النطاق.
أهمية مضيق هرمز في منظومة الطاقة العالمية
يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمر عبره نحو ربع تجارة النفط البحرية عالمياً، وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ويمتد المضيق لمسافة تقارب 161 كيلومتراً، بينما لا يتجاوز عرضه عند أضيق نقطة 34 كيلومتراً، ما يزيد من هشاشة الملاحة فيه.
وتعتمد دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والعراق والكويت وقطر، على المضيق لتصدير النفط والغاز، بينما يمر عبره أيضاً خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، خصوصاً من قطر.
هل يمكن لإيران إغلاق المضيق قانونياً؟
القانون الدولي يمنع تعطيل "المرور البريء" في المضائق الدولية، ما يجعل أي إغلاق للمضيق إجراءً خارج الشرعية الدولية، لكن إيران تمتلك أدوات ضغط غير مباشرة، مثل الألغام البحرية، الزوارق السريعة، الهجمات بالطائرات المسيّرة، والتشويش الإلكتروني، وهي أساليب سبق أن استخدمتها في فترات توتر سابقة.
أساليب التعطيل المحتملة من دون إعلان الإغلاق
تستطيع طهران خلق حالة من عدم الأمان عبر اعتراض السفن أو مضايقتها بالرادارات،
استهداف ناقلات محددة بصواريخ أو مسيّرات، وتعطيل أنظمة الملاحة (GPS)
وتشير تقارير دولية إلى أن مثل هذه الأساليب قد تُربك حركة الشحن من دون الدخول
في مواجهة مباشرة مع القوى الغربية.
هذا وشهدت السنوات الماضية احتجاز إيران عدة ناقلات نفط، بينها ناقلات يونانية وأخرى مرتبطة بإسرائيل، في إطار رسائل سياسية أو ردود على عقوبات، ورغم ذلك لم تُقدم طهران على إغلاق المضيق بالكامل في أي مرحلة.
تأثير أي تعطيل على أسواق النفط
يرى محللون أن توقف الملاحة ليوم واحد فقط قد يرفع أسعار النفط إلى 120–150 دولاراً للبرميل، مقارنة بمستويات تقارب 70 دولاراً حالياً، بحسب تقديرات منشورة في تقارير اقتصادية أميركية كما سترتفع تكاليف التأمين والشحن، وستتأثر سلاسل الإمداد في آسيا وأوروبا بشكل خاص.
من الأكثر اعتماداً على المضيق؟
تعتمد العراق، الكويت، قطر، البحرين كلياً على المضيق بينما تمتلك السعودية بديلاً جزئياً عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، والإمارات تصدر جزءاً من نفطها عبر ميناء الفجيرة أما إيران فتعتمد بدورها على المضيق لتصدير معظم نفطها، ما يجعل أي إغلاق ضاراً بمصالحها الاقتصادية وعلاقاتها مع الصين
فيما تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها على عمليات حماية بحرية مشتركة، تشمل مرافقة السفن ونشر حاملات طائرات، إضافة إلى مبادرات أمنية دولية مثل International Maritime Security Construct، التي تضم دولاً خليجية وأوروبية.






