تشهد الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية واحدة من أكثر مراحلها سخونة منذ اندلاع المواجهة الحالية، مع انتقال العمليات من ضربات محدودة إلى تصعيد واسع النطاق يشمل استخدام صواريخ بعيدة المدى، وتوغلات برية إسرائيلية، وغارات جوية مكثفة، في مقابل ردود صاروخية كثيفة من حزب الله.
صواريخ بعيدة المدى تضرب تل أبيب
في تطور لافت، أطلق حزب الله صواريخ ثقيلة بعيدة المدى وصلت إلى بيت شيمش غربي القدس ومدينة اللد جنوبي تل أبيب، قاطعةً نحو 200 كيلومتر من جنوب لبنان. الدفاعات الإسرائيلية فشلت في رصد الصواريخ في الوقت المناسب، ولم تُفعّل صافرات الإنذار إلا قبل السقوط بدقائق.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الحزب هذا النوع من الصواريخ خلال المواجهة الحالية، فيما أشارت مصادر ميدانية إلى أن الحزب استخدم صواريخ من طراز “فادي 3” و”قادر 1” و”قادر 2” و”ناصر 2”، بمدى يصل إلى 190 كلم ورأس متفجر يزن 500 كلغ، واعتبر هذا التطور مؤشراً على قرار واضح بالتصعيد من جانب حزب الله، خصوصاً أن تل أبيب كانت تُستهدف عادةً بصواريخ إيرانية وليس لبنانية.
توغل بري إسرائيلي داخل الجنوب اللبناني
أكدت مصادر إسرائيلية أن الجيش بدأ عملية توغل بري بعمق يصل إلى 7 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بهدف إقامة حاجز أمني يمنع إطلاق الصواريخ. وتمثلت أبرز محاور التوغل بعديسة ورب ثلاثين – الطيبة، هونين - حولا ومركبا، سهل مارون الراس - حي الخانوق في عيترون، ورامية – القوزح – الصالحاني كما ترافق التقدم البري مع إطلاق مروحيات لرشقات نارية كثيفة وقصف مدفعي على القرى الحدودية، إضافة لاشتباكات مباشرة مع مجموعات حزب الله المنتشرة في تشكيلات صغيرة لاستهداف الدبابات بصواريخ مضادة للدروع.
رد حزب الله.. صليات صاروخية واستهداف مواقع عسكرية
أعلن حزب الله في بيانه رقم 22 أنه استهدف تجمعاً لجنود وآليات إسرائيلية في موقع العبّاد مقابل بلدة حولا بصليات صاروخية، رداً على ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي "المجرم" الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية.
كما تواصلت الصليات الصاروخية باتجاه التحركات البرية الإسرائيلية والاشتباكات على أكثر من محور حدودي غارات جوية إسرائيلية مكثفة الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على بلدة أنصارية جنوب لبنان، بعد تهديدات مباشرة وطلب إخلاء المنطقة، فيما أغلق الجيش اللبناني أوتوستراد صيدا–صور في محلة أنصارية بسبب التهديدات، حيث امتدت الغارات إلى جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية.
الوضع الميداني في لبنان يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة مع استخدام حزب الله صواريخ بعيدة المدى تنقل المواجهة إلى مستوى أعلى، فيما يبدو أن التوغل البري الإسرائيلي سيفرض واقعاً ميدانياً جديداً داخل لبنان






