تشهد مناطق شرق وشمال شرق سوريا تطورات ميدانية متسارعة، في ظل تضارب واضح في الأنباء الصادرة عن أطراف المعارك ومصادر إعلامية محلية ودولية، بشأن السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية في محافظتي الرقة ودير الزور.
فقد أعلنت هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية أن قوات الجيش تمكنت من فرض سيطرتها على مواقع وصفتها بالاستراتيجية، من بينها مدينة الطبقة، مطار الطبقة العسكري، سد الفرات، وسد المنصورة (سد البعث سابقاً)، إضافة إلى بلدتي رطلة والحمام في ريف الرقة، مؤكدة أن القوات باتت على مسافة تقل عن خمسة كيلومترات من المدخل الغربي لمدينة الرقة.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام رسمية سورية ومصادر محلية بسيطرة الجيش على حقول نفطية وغازية بارزة في ريف دير الزور الشرقي، أبرزها حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز، بينما نقلت وكالة رويترز معلومات مماثلة عن هذه التطورات.
بالمقابل، قال مسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إن الاشتباكات تتركز في المناطق المحاذية للحدود الإدارية بين محافظتي حلب والرقة ومحيط مطار الطبقة، معتبرين أن أي تقدم جنوب غربي نهر الفرات يمثل خرقاً لتفاهمات سابقة. وأشار نائب القائد العام لقسد، أبو علي برد، لوسائل إعلام كردية إلى وجود تصريحات سابقة لقائدها مظلوم عبدي تتعلق بالانسحاب من بعض المدن، من بينها دير حافر ومسكنة.
في موازاة ذلك، أعلن ما يُعرف بـ "ثوار العشائر" عبر تسجيلات مصورة السيطرة على مواقع تابعة لقسد في مدينة الطبقة، في حين تحدثت وزارة الدفاع السورية عن تزايد أعداد المنشقين عن قسد، مؤكدة تواصل مئات العناصر مع قنوات مخصصة للانشقاق.
على الصعيد الأمني، تبادلت الأطراف الاتهامات باستهداف مناطق مدنية، إذ تحدثت جهات رسمية في دير الزور عن قصف بطائرة مسيّرة وأسلحة هاون استهدف أحياء سكنية، بينما أعلنت محافظة دير الزور تعطيل الدوائر الرسمية ودعت السكان إلى التزام المنازل حفاظاً على سلامتهم.
سياسياً، كشفت شبكة سي إن إن نقلاً عن مسؤول سوري رفيع المستوى، عن خطة من 12 بنداً قُدمت إلى قسد في محاولة لمعالجة الخلافات المتعلقة بتنفيذ اتفاق سابق وُقّع في 10 آذار، في حين أكد مسؤول في قسد أن الخطة نوقشت في أربيل دون الإدلاء بتعليق إضافي.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتضارب البيانات الصادرة عن مختلف الأطراف، تبقى الصورة الميدانية غير محسومة بشكل كامل، بانتظار تأكيدات مستقلة أو تطورات جديدة قد تعيد رسم موازين السيطرة في واحدة من أكثر المناطق حساسية في المشهد السوري.
ميداني
تصعيد متسارع شرق الفرات وسط تضارب الأنباء حول السيطرة الميدانية
59

مقالات ذات صلة

واشنطن تعلن مقتل قيادي مرتبط بـ"القاعدة" في ضربة جوية شمال غربي سوريا
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم أمس السبت، تنفيذ ضربة عسكرية في شمال غربي سوريا أسفرت عن مقتل قيادي وُصف بالبارز ومرتبط بتنظيم "القاعدة"
57

الطبقة بين روايتين.. من يسيطر فعلاً ومَن يلعب بورقة تنظيم الدولة؟
في تضارب جديد للأخبار حول مدينة الطبقة بريف الرقة الغربية تبدو الساحة شديدة الحساسية، بين رواية الجيش السوري
98

رسائل واشنطن وقلق التصعيد.. هل يُعاد رسم مشهد الشمال الشرقي في سوريا؟
في ضوء التصريحات المتزامنة الصادرة عن مصادر كردية وإقليمية وأميركية، يبدو أن الشمال الشرقي من سوريا يقف عند مفترق طرق حاسم
115

الجيش السوري في الرصافة.. خطوة ميدانية على خط البادية الهش
في منطقة تُعد من أكثر الجغرافيا السورية هشاشة أمنياً، أعاد انتشار الجيش السوري في الرصافة خلط أوراق السيطرة جنوب الرقة، واضعاً يده على عقدة طرق طالما شكلت فراغاً أمنياً نشطت فيه خلايا تنظيم الدولة.
250

تبادل بالاتهامات حول خرق الاتفاق.. الجيش السوري يعلن مقتل جنديين باشتباكات مع قسد
أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري بأن قوات "قسد" خرقت الاتفاق وقامت باستهداف دورية للجيش العربي السوري قرب مدينة مسكنة ما أدى لمقتل جنديين وإصابة آخرين.
111
