أصدرت اللجنة المشتركة المكلفة بدراسة ظاهرة الأبخرة المتصاعدة من منطقة جبل كوكب شرق مدينة الحسكة تقريرها الفني اليوم الأربعاء، 7 تشرين الأول/أكتوبر، مرجحةً أن تكون الانبعاثات ناجمة عن عوامل بشرية مرتبطة بطبيعة المنطقة واستخداماتها السابقة.
وبيّن مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة عبد الحليم شهاب، أن اللجنة المشتركة ضمت خبراء ومختصين من المركز الوطني للزلازل، وإدارة الاستجابة للمواد الخطرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، والمؤسسة العامة للجيولوجيا، مشيراً إلى أن أعضاءها أجروا كشفاً ميدانياً على المنطقة في الـ30 من شهر أيلول/سبتمبر الماضي، قبل إعداد التقرير الفني، بحيب وكالة "سانا" الرسمية.
وأضاف شهاب: "نتائج الكشف والمشاهدات الميدانية، إلى جانب دراسة الوضع الجيولوجي والبنيوي والتكتوني للمنطقة، لم تظهر مؤشرات تربط الانبعاثات بعامل جيولوجي أو زلزالي، لافتاً إلى أن المعطيات المتوافرة ترجح ارتباطها بعامل بشري"، مشيراً إلى أن المنطقة تضم مكباً للنفايات تعرض للطمر بواسطة سواتر ترابية، مع وجود عدم تجانس بين المواد المطمورة تحت تلك السواتر، فضلاً عن رصد عمليات حرق حديثة في الموقع، وهي عوامل يمكن أن تسهم في تولد الأبخرة والانبعاثات المرصودة.
وأكد استمرار التعامل مع الموقع وفق الإجراءات الاحترازية اللازمة، ولا سيما أن "المنطقة شهدت استخدامات عسكرية سابقة، وتحتاج إلى استكمال أعمال المسح والتأكد من خلوها من مخلفات الحرب والمواد الخطرة".
وفي 27 من شهر أيلول/سبتمبر الماضي، حذرت الجهات المختصة، من الاقتراب من محيط جبل كوكب إلى حين استكمال أعمال الكشف والمسح وتحديد طبيعة الأبخرة والانبعاثات، مع الإشارة إلى أن ذلك يأتي بعد أن شهد محيط جبل كوكب خلال الأيام الماضية ظهور أبخرة متصاعدة من بعض المواقع والتشققات في المنطقة، ولا سيما أنها شهدت خلال السنوات السابقة وجود مواقع وتشكيلات عسكرية.






