من فوق ثرى مصر أم الدنيا، شُيعت أرض الكنانة الفنان الراحل هاني شاكر، ظهر اليوم الأربعاء، بجنازة مهيبة من مسجد "أبو شقة" المجاورة "بالم هيلز" بمدينة الشيخ زايد.
وشهدت الجنازة، التي حرصت على حضورها نخبة من أيقونات الوسط الفني والإعلام، مفارقات عديدة، ظهرت لأول مرة تدل على قيمة الفنان الراحل هاني شاكر بين شعب مصر.
لم تكن مجرد جنازة لفنان قضى نصف قرن في خدمة الأغنية العربية، حتى أصبح أميرها، بل كانت استفتاء شعبيا على وداع أحد العمالقة الكبار، من عمالقة الفن الجميل العربي.
من المسجد، وحتى مثواه الأخير، رسم الجمهور المصري لوحة جميلة من الوفاء الصادق، حيث احتشد الآلاف منذ الساعات الأولى للفجر، لوداع "أمير الغناء العربي" هاني شاكر، في مشهد مهيب لم تره القاهرة منذ عقود خلت.
وبالمقارنة تظل جنازة أم كلثوم عام 1975 هي المعيار بـ 4 ملايين مشيع، تليها جنازة عبد الحليم حافظ التي قدرت بنحو 2.5 مليون. اليوم، وبنظرة دقيقة، نجد أن الطوفان الذي خرج لوداع هاني شاكر تجاوز كل التوقعات.
اللافت في جنازة هاني شاكر اليوم لم يكن حضور جيل الستينيات والسبعينيات فحسب، بل ذلك التواجد الكثيف للشباب، حيث استطاع هاني شاكر في جنازته أن يجمع الأجيال دفعة واحدة.
وهذا الحشد الشبابي يعكس نجاح الفنان الراحل هاني شاكر في تجديد موهبته الفنية عبر مسيرته الفنية الكبيرة.
وإلى الجانب الشعبي والرسمي، توافد نجوم الفن من الوطن العربي ليعيدوا للأذهان مشهد جنازة الراحل الكبير فريد الأطرش الذي بكاه العالم العربي من المحيط إلى الخليج.
وكرمز وطني حظيت جنازة هاني شاكر بتغطية دبلوماسية، وفنية تفوقت على جنازات كبار النجوم الذين رحلوا في العقدين الأخيرين.
الجماهير والمحبين نزلوا للشوارع في لحظة صدق من القلب، والدموع سخية، والصرخات نابعة من الوجدان، على أمير الأحزان هاني شاكر الذي ملك من الإحساس والعاطقة ما يكفي ليوزع على العالم العربي، لأنه بحق أمير الغناء العربي.
وداعا هاني شاكر.. وداعا أمير الأحزان.. وداعا أمير الغناء العربي الكبير، وكده برضو ياقمر تفارقنا من السهر.. ياريتك معايا.. ونسيانك صعب أكيد أيها الراحل الجميل.







