بالتوازي مع جبهة لبنان المشتعلة، تتواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط ترقب لمصير المفاوضات الجارية بشأن اتفاق محتمل يهدف إلى منع تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة.
واتهمت إيران، الثلاثاء، الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار، عقب غارات جوية أميركية استهدفت مناطق في جنوب البلاد خلال الليل، في خطوة اعتبرتها طهران مؤثرة على المسار التفاوضي القائم.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، زار مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، العاصمة القطرية الدوحة الإثنين.
من جهتها، ذكرت وكالة "تسنيم" أن المفاوضين الإيرانيين يسعون إلى الإفراج عن أصول مالية مجمدة تُقدّر بنحو 24 مليار دولار، على أن يُتاح نصف هذا المبلغ فور توقيع مذكرة تفاهم أولية.
وفي لبنان، شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً متبادلاً بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، خصوصاً في جنوب البلاد، حيث نفذ الطيران الإسرائيلي غارات هي الأعنف منذ إعلان وقف إطلاق النار على مدينة النبطية بعد توجيه إنذارات بالإخلاء، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية في المنطقة.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً للحكومة في البيت الأبيض لاحقاً، وسط جهود دبلوماسية متواصلة لاحتواء التصعيد وطي صفحة الحرب مع طهران.
من جانبه زعم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن التوصل لاتفاق لوقف النزاع قد يستغرق "أياماً عدة"، بعد أن أشار الطرفان سابقاً إلى إحراز تقدم بشأن اتفاق مبدئي لإنهاء الأعمال القتالية واستئناف الملاحة عبر المضيق، على أن يُمنح المفوضون 60 يوماً لمعالجة ملفات أكثر تعقيداً، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والأموال الإيرانية المجمدة.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً للحكومة بالبيت الأبيض لاحقاً، وسط جهود دبلوماسية لطي صفحة الحرب مع طهران.
إلى ذلك، أفاد مسؤولون إيرانيون وأمريكيون بتقدم المحادثات غير المباشرة بشأن مذكرة تفاهم أو اتفاق أولي يمهد لمفاوضات لاحقة حول اتفاق نهائي.
وعاد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى بلاده قادماً من قطر بعد سعيه للإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال المجمدة ضمن الاتفاق الأولي، وفق ما نقلت وكالة "فارس" عن مصدر وصف تلك الأموال بأنها "العقبة الأخيرة" أمام الاتفاق.
كما تطالب إيران بوقف الحرب في لبنان، حيث لم ينجح وقف إطلاق النار المبرم منتصف أبريل/نيسان في إنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله.






