اقتصاد

دعم جديد من الاتحاد الأوروبي لسوريا.. هل يخفف الضغط عن الاقتصاد السوري؟

19
دعم جديد للاتحاد الأوروبي لسوريا... هل يخفف الضغط عن الاقتصاد السوري؟

عاد الحديث عن الدعم الدوليّ إلى الواجهة بعد إعلان الاتحاد الأوروبيّ تقديم 722 مليون دولار لدعم التعافي المبكر والمساعدات الإنسانية في سوريا.


هذا التمويل الجديد يثير تساؤلات حول مدى قدرته على تخفيف الضغوط المعيشية في دمشق وحلب وبقية المحافظات التي تعاني من ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع الدخل


دعم الاتحاد الأوروبي لسوريا وتأثيره

أربعة بنود تجعل المساعدات الأوروبية واحدة من أكبر حزم الدعم الموجهة لسوريا خلال السنوات الأخيرة، لكنها تبقى خطوة ضمن مسار طويل ومعقد وهي:


1- تخصيص جزء كبير من التمويل لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة


2- دعم قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم والمياه في مناطق مختلفة من سوريا


3- تمويل برامج إنسانية تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً في ريف دمشق والشمال السوريّ


4- تعزيز التعاون بين بروكسل والجهات المحلية لتنفيذ مشاريع تعافٍ مستدامة


هل تكفي المساعدات لتغيير مشهد الاقتصاد السوري؟


رغم أهمية التمويل الأوروبيّ، يواجه السوريون يومياً تحديات اقتصادية عميقة، أبرزها تراجع قيمة الليرة السورية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، والفجوة الكبيرة بين الرواتب الرسمية وتكاليف المعيشة الفعلية، إضافة لضعف الإنتاج المحليّ نتيجة الحرب والعقوبات وتراجع الاستثمار، وارتفاع معدلات البطالة خصوصاً بين الشباب، هذه العوامل تجعل تأثير أي دعم خارجيّ محدوداً ما لم يترافق مع إصلاحات اقتصادية داخلية.


ورغم أن مبالغ المساعدات تشكل دفعة قوية لبرامج التعافي، إلا أن حجم الاحتياجات في سوريا "وفق تقديرات أوروبية" ما يزال هائلاً، ومع ذلك يمكن لهذه المساعدات أن تُحدث فرقاً في نقطتين أساسيتين هما تخفيف الضغط الإنسانيّ على الفئات الأكثر تضرراً، وإعادة فتح قنوات التعاون الدوليّ بعد سنوات من الجمود السياسيّ والاقتصاديّ، لكنّ انعكاس هذا الدعم على حياة المواطن في غالبية المحافظات السورية سيعتمد على آليات التنفيذ والشفافية


بين الدعم والواقع.. أين يقف المواطن السوريّ؟


وهنا، يبقى السؤال الأهم: هل سيشعر المواطن السوريّ بتحسن معيشيّ بعد هذه المساعدات؟


الإجابة ترتبط بثلاثة عوامل رئيسية، أولها إدارة فعّالة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وثانيها إصلاحات اقتصادية تعيد تحريك عجلة الإنتاج، وآخرها استقرار سياسيّ يفتح الباب أمام الاستثمار والتنمية. وبدون هذه العناصر، سيظل الدعم الأوروبيّ خطوة مهمة، لكنها غير كافية لتغيير الواقع المعيشي جذرياً


تمثل المساعدات الأوروبية محاولة جديدة لدعم الاقتصاد السوريّ وتخفيف الأزمة المعيشية، لكنها تصطدم بواقع اقتصاديّ معقد يحتاج إلى حلول أعمق من الدعم الماليّ وحده، وبين التفاؤل الحذر والضغوط اليومية، ينتظر السوريون نتائج ملموسة تخفف من أعباء الحياة المتزايدة.


مقالات ذات صلة

الحكومة السورية تدرس آليات جديدة لاستيراد قطع السيارات

الحكومة السورية تدرس آليات جديدة لاستيراد قطع السيارات.. خطوة لضبط السوق وتحسين الجودة

تعمل الحكومة السورية في الفترة الأخيرة على مراجعة ملف استيراد قطع السيارات
15
كيف تعيش مدة أطول

كيف تعيش مدة أطول.. دراسة جديدة قد تساعدك على بلوغ هذا الأمل

هل تريد أن تعيش مدة أطول من الحياة، إذا عليك تأمل هذه الدراسة الجديدة التي قد تساعدك في العيش مدة أطول
255
حصرية تزوير العملة الجديدة

الحصرية: لم يردنا أي بلاغ.. وما يُتداول عن تزوير العملة الجديدة مجرد إشاعات

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية اليوم في منشور عبر صفحته على الفيسبوك أنه لم يرد حتى اللحظة إلى المركزي، أي بلاغ رسمي من أي مصرف أو مؤسسة مالية أو من فرد يفيد بوجود حالات تزوير للعملة الجديدة.
52
أسعار الذهب والدولار في سوريا

أسعار الذهب والدولار في سوريا 15 يناير 2026

انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس 15 يناير 2026 في سوريا بمقدار 22.57 دولار
220
الليرة السورية الجديدة

حصرية يشرح المزايا التي تحمي الليرة السورية الجديدة من التزوير

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية في منشور عبر فيسبوك على المزايا التي تحمي الليرة السورية الجديدة من التزوير
151
سيرياون إعلان 7