سياسي

دور من في لبس بيجامة مادورو؟.. عين ترامب تصوب نحو طهران!!

1168
بيجامة مادورو الرمادية

حين تتحوّل السياسة إلى مسرح، والزعامة إلى لقطة ليلية بلا ربطة عنق، هل كانت بيجامة مادورو الرمادية مجرد تفصيل عابر في ليلة اعتقال؟ أم أنها اللافتة الإعلانية لمرحلة جديدة، تُدار فيها الرسائل الكبرى بملابس النوم؟.

في السياسة، كما في المسرح، لا شيء عفوي، فالإضاءة محسوبة، الكاميرا تعرف زاويتها، وحتى القماش قد يكون بيانًا سياسيا مكتوبا بخيوط باردة.

ترامب، الذي يجيد لغة الصورة أكثر من لغة البيانات، لم يحتج خطابًا مطولا بعد اعتقال مادورو.

الصورة قالت كل شيء، زعيمٌ كان يرتدي بدلة السلطة، صار فجأة في زيّ النوم السياسي.

الرسالة لم تكن لمادورو وحده، كانت رسالة جماعية لا تحتاج ترجمة، لأن “الساعة الثالثة فجرا ليست وقت البروتوكول.”

ومن هنا يبدأ السؤال الذي يهمس به صناع القرار في الغرف المغلقة، دور مَن أن يلبس البيجامة بعد مادورو؟

ليس السؤال ساخرا بقدر ما هو واقعي، فالبيجامة هنا ليست لباسًا فقط، بل استعارة تصريحية عن نزع الهيبة، إنها إعلان بأن السيادة حين تصطدم بالقوة قد تُختصر في لقطة هاتف مهتز.

ترامب لم يرسل رسائل بالبريد الدبلوماسي، بل بالبث المباشر. قال للعالم، “افهموا الرسالة”.

الرسالة نفسها كانت مثل شطرنج سريع، حركة واحدة تُربك الطاولة كلها. فمن كان يظن أن الاعتقال سيُقرأ قانونيًا فقط، أخطأ العنوان، اللعبة نفسية، والبيجامة كانت حصان طروادة.

وفي الخلفية، حيث تتصاعد الاحتجاجات وتغلي الشوارع في دول أخرى، فتصدر تحذيرات مباشرة من ترامب، تلقي بظلها على أي خصوم محتملين.

فبينما يسود الغضب الشعبي، تبقى الإشارة الضمنية واضحة، هناك من يظن أن بإمكانه التحدي، وهناك من يكتشف سريعًا أن دور إيران في هذا المشهد ليس ممكنًا بعد الآن، خاصة مع الخطاب الأمريكي الذي جعل من الاحتجاجات الداخلية لحظة اختبار، لا مجرد قصة محلية.

ما فعله ترامب هو تعليق صورة على جدار العالم عنوانها “هكذا تبدو النهاية حين تُكسر القواعد.”

البيجامة الرمادية لونها ليس تفصيلاً لا أبيض يُبرّئ، ولا أسود يُدين. رماديٌّ مثل المنطقة التي تتحرّك فيها السياسة حين تتخلّى عن الأقنعة، إنها المنطقة التي تسبق الضربة، لا حرب معلنة، ولا سلام مطمئن، فقط رسالة معلّقة في الهواء.

وفي النهاية، وبينما تتصاعد الصرخات في الشوارع، تعود الكاميرا للتركيز على بيجامة مادورو الرمادية، وكأنها تقول بصوت صامت: “دور مَن التالي؟” في عالم ترامب، الجواب لا يُقال… بل يُصوّر، ويُتداول، ويُفهم قبل أن يُسمع.


مقالات ذات صلة

وول ستريت جورنال تكشف عن استخبارات نظام الأسد

"وول ستريت جورنال" تكشف "أمة المخبرين" في سوريا.. كيف حوّل نظام الأسد الخوف إلى أداة قمع اجتماعية؟

كشف تحقيق استقصائي جديد لصحيفة وول ستريت جورنال كيف استخدمت أجهزة الاستخبارات السورية لدى نظام الأسد المخلوع نظاما متعدد الطبقات
548
ul

هل يكون البرزاني اللاعب الأهم في إسقاط مشروع قسد.. وإعادة توحيد الصف العربي الكردي في سوريا؟

الخلافات العميقة بين التيارات الكردية الثلاثة (البرزاني - الطالباني- الأوجلاني) متواصلة منذ عقود، وتبلورت بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وتشكل إقليم كردستان العراق ككيان شبه مستقل تحكمه قوة كردية هي تيار الرئيس مسعود البرزاني.
782
ul

اتفاق 1 نيسان في حلب.. ما بنوده ولماذا عاد إلى الواجهة مع تجدد الاشتباكات؟

توتر أمني في الشيخ مقصود والأشرفية يعيد طرح تساؤلات حول الاتفاق.
525
ul

واشنطن تطرح قوة ثلاثية لإدارة جنوب سوريا

في خطوة تعكس انتقال الجهود الأميركية من إدارة التصعيد إلى هندسة ترتيبات أمنية طويلة الأمد، كشفت تسريبات عن مقترح غير مسبوق يضع واشنطن في قلب معادلة الجنوب السوري.
345
ul

سياسة الوجهين مع دمشق.. طهران تفاوض في العلن وتزعزع في الخفاء

بين رسائل التهدئة وقنوات المال السرّية، تكشف تقارير استخباراتية عن مقاربة إيرانية مزدوجة تجاه سوريا الجديدة، عنوانها احتواء الحكم القائم اليوم… والعمل لإضعافه غداً.
317
سيرياون إعلان 7