تتصف مباريات الديربي (فريقان يمثلان ذات المدينة) في كل العالم وكل أنواع الرياضيات بحساسية زائدة بين الجماهير.
والأمر غير متعلق ببلادنا، فالأمثلة العالمية أكثر من أن تذكر، على سبيل المثال مباريات ريال مدريد وأتلتيكو مدريد اللذين يمثلان العاصمة الإسبانية، ومباريات برشلونة واسبانيول اللذين يمثلان إقليم كاتالونيا.
ومحلياً، تحولت قمة الكرامة وحمص الفداء (الوثبة سابقاً) ضمن منافسات "الفاينال 6" للدوري السوري لكرة السلة إلى ساخة معركة طغت عليها أعمال الشغب والفوضى، بعدما توقفت المباراة قبل نهايتها إثر أحداث شهدتها مدرجات صالة غزوان أبو زيد بمدينة حمص.
وكانت المباراة تسير بأفضلية واضحة لفريق حمص الفداء الذي أنهى الشوط الأول متقدماً وواصل توسيع الفارق في الربع الثالث، حيث بلغت النتيجة 67 مقابل 44 قبل نحو خمس دقائق من نهاية الربع الثالث.
ومع اتساع الفارق بدأت حالة التوتر تتصاعد داخل الصالة، قبل أن تتطور الأمور إلى أعمال شغب دفعت طاقم التحكيم إلى إيقاف اللقاء حفاظاً على سلامة اللاعبين والجماهير.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة قيام عدد من المشجعين برمي عبوات المياه والمفرقعات والألعاب النارية باتجاه أرضية الملعب، إضافة إلى حالة تدافع وفوضى في المدرجات، ما استدعى تدخلاً أمنياً وتنظيمياً لإخلاء الصالة واحتواء الموقف. كما تزامنت الأحداث مع انقطاع البث الخاص بالمباراة، الأمر الذي زاد من حالة الجدل التي رافقت الواقعة.
ولم تتوقف تداعيات الحادثة عند حدود توقف المباراة، إذ أعلن نادي حمص الفداء تعرض عدد من لاعبيه ومشجعيه لإصابات متفاوتة.
وبحسب النادي، أصيب لاعب الفريق عمر الشيخ علي في الكتف، فيما تعرض اللاعب عمار سفور للاعتداء خلال الفوضى، كما أصيب لاعب فريق تحت ١٨ عاماً غزوان كولكو بكسر في اليد وإصابات أخرى منها واحدة في ركبته، إضافة إلى إصابة أحد المشجعين في الرأس نتيجة المفرقعات.
أما الأخطر، فهو ما قام به البعض على مواقع التواصل الاجتماعي من تقسيم طائفي ونسب كل فريق لطائفة معينة وإضافة "حطب جديد" لنار التحريض الطائفي الذي تشهده البلاد منذ تسريب صور وفيديوهات قيل إنها لعمليات قتل لأبناء معارضين سوريين للنظام السابق.
الحادثة فتحت الباب أمام مطالبات واسعة بفرض عقوبات صارمة على المتورطين، خاصة أنها جاءت بعد سلسلة من الأحداث التي شهدتها ملاعب وصالات كرة السلة السورية خلال الموسم الحالي.
وأكدت مصادر في اتحاد كرة السلة أن لجنة الانضباط ستدرس تقارير الحكام والمراقبين وتسجيلات الفيديو قبل إصدار قراراتها، مع حديث عن تعاون مع الأمن العام لتحديد هوية المتسببين ومحاسبتهم رياضياً وقانونياً.






