يوافق يوم العاشر من شهر يوليو-تموز ذكرى رحيل الفنان الكبير عمر الشريف الذى اشتهر بمسيرة فنية طويلة قدم فيها بطولات عديدة لأفلام في غاية الأهمية، سواء في مصر أو عندما انتقل للعالمية، كما نال جوائز عديدة بمسيرة مرصعة بالذهب.
عمر الشريف بدأ مشواره مع الفن نجماً، من خلال فيلم "صراع في الوادي" الذي لعب بطولته مع مجموعة كبيرة من النجوم مثل فاتن حمامة، زكي رستم، فريد شوقي.
امتلك عمر الشريف مجموعة من الصفات التي جعلته مختلفًا عن أبناء جيله، فقد أتقن الإنجليزية والفرنسية بطلاقة، وهو ما سهل اندماجه في السينما العالمية، كما تميز بحضور هادئ يعتمد على نظرات العين وتعبيرات الوجه أكثر من الانفعال المبالغ فيه.
رفض أن يكون أسيرا لنمط واحد من الشخصيات، كما نجح في تقديم الأدوار التاريخية والرومانسية والدرامية، واستطاع أن يمنح كل شخصية خصوصيتها، وهو ما جعل كبار المخرجين يثقون في قدرته على تقديم أدوار رئيسية في أفلام ضخمة.
في أوائل الستينيات التقى بالمخرج العالمي دافيد لين، والذي اكتشفه وقدمه في العديد من الأفلام، وقدم فيلمه الأول "لورنس العرب" في عام 1962 لقي شهرة جماهيرية كبيرة، واستمر عمر مع نفس المخرج دافيد لين ليلعب عدة أدوار في عده أفلام منها: فيلم "دكتور جيفاغو"، وفيلم "الرولز رويس الصفراء"، وفيلم "الثلج الأخضر" ومن أفلامه في السينما العالمية أيضاً "الوادي الأخير" و"بذور التمر الهندي" وغيرها.
وُلد عمر الشريف، واسمه الحقيقي ميشيل ديمتري شلهوب، في مدينة الإسكندرية في 10 أبريل 1932، لأسرة ميسورة تعمل في تجارة الأخشاب.
تلقى تعليمه في "كلية فيكتوريا"، إحدى أعرق المدارس في مصر، قبل أن يلتحق بجامعة القاهرة ويدرس الرياضيات والفيزياء، كما عمل بعد تخرجه لفترة قصيرة في تجارة العائلة، إلا أن شغفه بالفن كان أقوى، فترك عالم التجارة واتجه إلى التمثيل.
جاءت بدايته الفنية الأولى عام 1954 عندما اختاره المخرج يوسف شاهين لبطولة فيلم "صراع في الوادي"، وهو الفيلم الذي صنع نجوميته، كما شهد بداية قصة حبه الشهيرة مع فاتن حمامة، التي انتهت بالزواج لتصبح واحدة من أشهر قصص الحب في تاريخ السينما العربية.
عام 1955 تزوج عمر الشريف من فاتن حمامة وأنجبا ابنهما طارق، واجتمع الشريف مع فاتن حمامة بعد ذلك في عدد من الأفلام هي "أيامنا الحلوة" عام 1955، "صراع في الميناء" عام 1956، "لا أنام" عام 1957، "سيدة القصر" عام 1958، "نهر الحب" عام 1961 و"أرض السلام" عام.1957.
رحل عمر الشريف يوم 10 يوليو-تموز عام 2015 بسبب نوبة قلبية، وأقيمت جنازته في جامع المشير طنطاوي بالتجمع الخامس، وحضرها عدد كبير من أصدقائه وأقاربه، ودُفن في مقبرة السيدة نفيسة.






