توفيت الأديبة والكاتبة السورية كوليت خوري بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 90 عاماً، تاركة إرثاً أدبياً بارزاً في الرواية والقصة السورية.
بدأت كوليت خوري الكتابة منذ طفولتها باللّغتين العربية والفرنسية، ثم شرعت تنشر، فكانت بداياتها الأدبية ماهي إلا وجدانيات تجسّدت بقطعٍ منثورة باللغة العربية وقصائد صغيرة باللغة الفرنسية.
ونشرت في سن مبكّرة مجموعة من القصائد باللغة الفرنسية بعنوان “عشرون عاماً” أعربت خوري من خلالها عن سخطها من القيود الاجتماعية وإنكارها الشديد لها، كما وصفت محاولاتها وتخبطاتها في الحب.
كرّست خوري عملها لتُغرَس في النفس الأنثوية وتدافع عن حق المرأة في الحب والحياة بأكملها. قالت خوري ذات مرة: “بما أنني شعرت دائمًا بالحاجة للتعبير عما حدث في داخلي … الحاجة إلى الاحتجاج، والحاجة إلى الصراخ … وبما أنني لم أكن أريد أن أصرخ بحنجرتي، فقد صرخت بأصابعي وأصبحت كاتبة”.
تجوّلت كوليت خوري، ما بين الشعر والرواية والقصة القصيرة والمقالة والمسرح، والدراسة التاريخية، ولها أكثر من ثلاثين مؤلّفاً في الأدب والتاريخ، كما عملت لفترات متقطعة في الصحافة.
من هي كوليت خوري؟
ولدت كوليت خوري عام 1937 في حي قديم من أحياء العاصمة دمشق في سوريا، للسيّد سهيل فارس خوري والسيّدة ليلى كحالة، لطالما كانت عائلتها إرث سياسي وثقافي ثمين لسوريا، جدّها كان السياسي والمفكّر الوطني فارس خوري.
كوليت هو اسمها الأول الذي اختاره والدها بسبب حبّه واعجابه الشديد بالكاتبة الفرنسية كوليت التي كانت تعيش مجدها كأديبة في ذلك الوقت، أما خولة فهو الاسم الذي اختاره لها الجدّ فارس خوري تيمّناً ببنت الأزور، ورغبةً منه بوجود فارسة جديدة من عائلته، وكانت فارسة الأدب كوليت خوري.
تلقّت تعليمها المبكّر في مدرسة البيزانسون للراهبات، لتُكمل دراستها الثانوية في المعهد الفرنسي العربي في دمشق. وبعدها درست الحقوق في الجامعة اليسوعية في بيروت ثم تابعت تحصيلها العالي في جامعة القديس يوسف ببيروت، ثم انتقلت لجامعة دمشق لتنال أخيراً الإجازة في اللغة الفرنسية وآدابها.






