أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التطورات الأخيرة في الملف السوري تشير إلى تحسّنٍ كبيرٍ مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى أن المسار السياسي والأمني يشهد تحولاً لافتاً، وجاء ذلك بعد سلسلة لقاءات أجراها على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
اجتماع ميونيخ.. محطةٌ وُصفت بالتاريخية
قال روبيو إن اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي شكّل لحظةً فارقةً في مسار النقاشات حول مستقبل سوريا، موضحاً أن الاجتماع حمل رسائل مباشرة تتعلق بإعادة ترتيب العلاقات بين الأطراف الفاعلة على الأرض.
وبحسب تصريحات الوزير الأميركي، فإن النقاشات تناولت ملفاتٍ سياسية وأمنية حساسة، من بينها مستقبل الإدارة المحلية في شمال شرقي البلاد، وآليات دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهي خطوةٌ قال إنها "لن تكون سهلةً، لكنها ضروريةٌ لضمان الاستقرار"
وقف إطلاق النار وتمهيدٌ لإعادة هيكلة المشهد الأمني
وأشار روبيو إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب وقفاً لإطلاق النار في
شمال شرقي سوريا، بهدف تسهيل نقل عناصر تنظيم الدولة المحتجزين، ومنح الوقت اللازم
لبدء عملية دمج "قسد" ضمن البنية الرسمية للدولة،
ورغم اعترافه بصعوبة تطبيق اتفاق الاندماج، شدّد روبيو على أن المضيّ في هذا
المسار أمرٌ لا مفرّ منه، مؤكداً أن واشنطن ترى في هذا التفاهم خطوةً أساسيةً لإعادة
بناء الثقة بين الأطراف السورية، كما لفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حواراً أوسع مع مكوّنات المجتمع السوري،
بهدف صياغة ترتيباتٍ اجتماعية وسياسية تضمن استقراراً طويل الأمد
واختتم وزير الخارجية الأميركي تصريحاته بالتأكيد على أن الطريق يسير في الاتجاه الصحيح، رغم وجود أيامٍ صعبةٍ ومقلقةٍ على حدّ وصفه، مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل دعم المسار السياسي الذي يضمن وحدة البلاد ويحدّ من احتمالات عودة التوتر.






