اقتصاد

ساوث تشاينا مورنينغ بوست: مستقبل إيران يشكل اختباراً استراتيجياً للصين

155
ساوث تشاينا مورنينغ بوست: مستقبل إيران يشكل اختباراً استراتيجياً للصين

في مقال نشرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، يرى الكاتب ألكسندر كلاكسون أن التصعيد في إيران يضع الصين أمام اختبار استراتيجي مهم بسبب تداعياته المحتملة على أمن الطاقة الصيني ومكانة بكين في الشرق الأوسط.

ويشير المقال إلى أن العلاقة بين الصين وإيران تقوم أساساً على البراغماتية الاقتصادية، وقد تعززت خلال العقد الماضي ضمن إطار "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، بما في ذلك اتفاق تعاون لمدة 25 عاماً وارتباط وثيق في قطاع الطاقة.

وتعد إيران مورداً مهماً للنفط بالنسبة للصين، إذ بلغ متوسط صادراتها نحو 1.38 مليون برميل يومياً في عام 2025، غالباً بأسعار مخفضة ساعدت طهران على تجاوز العقوبات، لكن الكاتب يوضح أن إيران تعتمد على الصين أكثر مما تعتمد الصين على إيران.

ويتمثل القلق الرئيسي لبكين في أمن الطاقة، إذ تمر نسبة كبيرة من واردات الصين النفطية عبر مضيق هرمز، لذلك فإن أي اضطراب في الملاحة أو ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن قد يؤثر في المصافي الصينية وسلاسل الإمداد الصناعية.

كما أن تغيير النظام في طهران قد يعيد تشكيل العلاقات الاقتصادية، إذ قد تعيد حكومة إيرانية جديدة التفاوض على عقود الطاقة أو تتجه نحو شركاء آخرين إذا تحسنت علاقاتها مع الغرب.

ولا تقتصر مصالح الصين في إيران على النفط، إذ استثمرت أيضاً في مشاريع بنية تحتية ضمن مبادرة الحزام والطريق، ما يجعل أي تغيير سياسي في طهران عاملاً قد يعيد تقييم تلك المشاريع.

ويرى الكاتب أن إيران شكلت أيضاً جزءاً من استراتيجية التوازن الصينية في الشرق الأوسط، حيث تحافظ بكين على علاقات مع مختلف القوى الإقليمية دون الانخراط في ترتيبات أمنية مباشرة.

وفي المقابل، يقول الكاتب إن الصراع قد يخلق بعض الفرص لبكين إذا انشغلت الولايات المتحدة أكثر في الشرق الأوسط، ما قد يخفف الضغط الأمريكي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لكن الكاتب يشير إلى أن اضطراباً واسعاً في الخليج قد يضر بالاقتصاد العالمي، وهو ما سيؤثر في الصين أيضاً.

ويشير المقال إلى أن الصين ستواصل الدعوة إلى خفض التصعيد مع الاستعداد لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك تعزيز علاقاتها مع منتجي النفط الآخرين في الخليج لضمان تنويع الإمدادات.

وأن الصين ستتجنب الانخراط العسكري المباشر، فعلى الرغم من المناورات البحرية المشتركة التي تجريها أحياناً مع إيران وروسيا، فلا يوجد دليل يُذكر على أن بكين مستعدة لتقديم ضمانات أمنية أو دعم دفاعي مباشر، فاستراتيجيتها لا تزال قائمة على النفوذ الاقتصادي، لا على القوة العسكرية في مسارح بعيدة.

ويرى الكاتب أن الهدف الأساسي لبكين ليس الحفاظ على نظام معين في طهران، بل الحفاظ على الاستقرار واستمرار تدفق الطاقة والتجارة في منطقة تمثل أحد أهم شرايين الاقتصاد الصيني.


مقالات ذات صلة

رويترز: ترامب يقول إن توقيع اتفاق إيران غدا

رويترز: ترامب يقول إن توقيع اتفاق إيران غدا

قال الرئيس ‌الأمريكي دونالد ​ترامب ​في منشور على ⁠وسائل ​التواصل الاجتماعي ​اليوم السبت إنه ​من ​المقرر توقيع اتفاق ‌مع ⁠إيران غدا الأحد
9
سهم سبيس إكس يرتفع 11% خلال أول تداول في وول ستريت

سهم سبيس إكس يرتفع 11% خلال أول تداول في وول ستريت

ارتفع سهم سبيس إكس 11% ليصل إلى 150 دولارا خلال أول تداول في بورصة "وول ستريت"، بحسب فرانس برس
14
رئيس وزراء باكستان: من المتوقع إبرام اتفاق أمريكا وإيران خلال 24 ساعة

رئيس وزراء باكستان: من المتوقع إبرام اتفاق أمريكا وإيران خلال 24 ساعة

قال رئيس وزراء باكستان إنه من المتوقع إبرام اتفاق أمريكا وإيران خلال 24 ساعة
23
‏تراجع سريع بأسعار الذهب.. خبير لـ Syria One: تصحيح سعري مؤقت وسيعود للارتفاع

‏تراجع سريع بأسعار الذهب.. خبير لـ Syria One: تصحيح سعري مؤقت وسيعود للارتفاع

‏تراجع سريع بأسعار الذهب.. خبير لـ Syria One: تصحيح سعري مؤقت وسيعود للارتفاع
149
بكين غير راضية إجراءات اتخذتها واشنطن تجاه عدة ‌شركات صينية

بكين غير راضية عن إجراءات اتخذتها واشنطن تجاه عدة ‌شركات صينية

قالت وزارة التجارة الصينية اليوم السبت إن بكين "غير راضية تماما" ​عن الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة بإضافة عدة ‌شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش
35
سيرياون إعلان 7