أعلنت الشركة السورية للبترول بدء عمليات استخراج النفط من الحقول المحررة في محافظتي الرقة وديرالزور، بهدف إنتاج 100 ألف برميل يومياً خلال أربعة أشهر، حيث باشرت الفرق الفنية عمليات الاستخراج مع نقل الإنتاج إلى مصفاتي حمص وبانياس
وأكد مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد أن الخطة تشمل إصلاح خطوط النقل، وإعادة تأهيل محطات الضخ والمعالجة، فضلاً عن تحديث أنظمة الأمان والسلامة الصناعية، بما يضمن استئناف الإنتاج بكفاءة واستدامة.
بدء ضخ الغاز الخام من حقول الجبسة
كما وباشرت الشركة ضخ الغاز الخام من حقول الجبسة في محافظة الحسكة إلى معمل غاز الفرقلس بضغط يصل إلى 35 بار، بهدف تأمين الغاز المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية، في خطوة تُعد من أهم الإجراءات الداعمة لاستقرار منظومة الكهرباء في البلاد، ويُعد حقل الجبسة من أهم وأكبر الحقول النفطية والغازية في سوريا، وهو حقل استراتيجي في محافظة الحسكة عاد إلى سيطرة الدولة السورية مؤخراً
إنتاج تدريجي يصل إلى 100 ألف برميل يومياً
توقعت الشركة أن يصل حجم الإنتاج اليومي إلى نحو 100 ألف برميل خلال أربعة أشهر، ما يُعد قفزة نوعية في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، ويُنتظر أن يُسهم هذا الإنتاج في تقليص فاتورة الاستيراد، وتوفير المشتقات النفطية للسوق المحلية، وتعزيز استقرار منظومة الطاقة.
أهمية جيوسياسية واقتصادية للحقول المحررة
تكتسب الحقول النفطية في الرقة ودير الزور أهمية استراتيجية، نظراً لموقعها الجغرافي القريب من الحدود العراقية، ولقدرتها الإنتاجية العالية التي كانت تُشكّل ركيزة أساسية في الاقتصاد السوري قبل الحرب، وقد شكّلت استعادتها نقطة تحول في مسار إعادة السيطرة على الموارد الوطنية.
تحديات لوجستية وآمال بالتعافي
رغم التفاؤل الرسمي، لا تزال التحديات قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بإزالة الألغام، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتأمين التمويل اللازم لتشغيل الحقول بكامل طاقتها، إلا أن مصادر في وزارة النفط أكدت أن التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين جارٍ لتجاوز هذه العقبات، مع التركيز على استقطاب الكفاءات الوطنية وتوفير بيئة تشغيلية آمنة ومستقرة.
مستقبل الطاقة في سوريا.. نحو الاكتفاء الذاتي
تُعد هذه الخطوة جزءاً من رؤية أوسع لإعادة هيكلة قطاع الطاقة في سوريا، تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة في مجالات التنقيب والتكرير والنقل.
وبينما تترقب الأسواق المحلية نتائج هذه الخطة الطموحة، يبقى نجاحها مرهوناً بقدرة الحكومة على توفير الدعم الفني والمالي، وضمان الاستقرار الأمني في المناطق المنتجة، ما يُمهّد الطريق لتعافٍ تدريجي في قطاع حيوي طالما كان شرياناً رئيسياً للاقتصاد السوري.






