وقّعت الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، اليوم السبت 7 شباط/ فبراير 2026، في قصر الشعب بدمشق، اتفاقيتين استراتيجيتين في قطاع الطيران المدني، بحضور الرئيس أحمد الشرع ووفد سعودي برئاسة المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الاستثمار في المملكة.
وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار تعزيز التعاون الاستثماري وتطوير قطاع النقل الجوي السوري بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز الربط الجوي الإقليمي والدولي بعد سنوات من الاضطرابات.
تأسيس “ناس سوريا” للطيران
الاتفاقية الأولى تمثلت في تأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية جديدة باسم “ناس سوريا”، بالشراكة بين طيران ناس السعودي والهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، وستعمل الشركة على تعزيز حركة النقل الجوي التجاري بين سوريا والدول الأخرى، وترفع طاقة الربط الجوي السوري مع المنطقة، مع توقعات بالبدء في عملياتها التشغيلية خلال الربع الأخير من عام 2026.
تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي
الاتفاقية الثانية تهدف إلى تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي (الحالي والجديد) بالشراكة مع صندوق إيلاف للاستثمار السعودي، في خطوة تستهدف رفع كفاءته التشغيلية وزيادة قدرته على استقبال الرحلات الدولية.
وسيُسهم هذا المشروع في تنشيط الحركة الجوية والاقتصادية في شمال البلاد، وتوسيع الشبكة الجوية السورية، بما يعزز دور حلب كمحور جوي وتجاري في المنطقة.
محطة مفصلية
من جانبه، أكّد عمر الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، أن الاتفاقيات الموقعة تشكل "محطة مفصلية" في مسار إعادة بناء قطاع الطيران المدني السوري وربط البلاد مجددًا بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار الحصري إلى أن الهيئة تعمل على رؤية استراتيجية، تهدف إلى إعادة تموضع سوريا كمحور رئيسي في حركة الطيران، عبر تطوير البنية التحتية للمطارات القائمة، توسيع مطاري دمشق وحلب، إنشاء مطارات جديدة، وتعزيز الربط الجوي مع الدول العربية والصديقة.
وتعكس هذه الرؤية، بحسب الحصري، التزام الهيئة بـ رفع مستوى كفاءة التشغيل والإدارة في المطارات السورية، واستقطاب الاستثمارات الفنية والتقنية، بما يسهم في تحقيق تطلعات القطاع على المدى الطويل.
بدوره أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عبد العزيز الدعيلج أن الفرق الفنية في البلدين عملت بشكل مشترك لاستئناف حركة الناقلات السعودية، مشيراً إلى أن عدد الرحلات الأسبوعية يعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، وشدد الدعيلج على التزام المملكة بتسخير خبراتها وكفاءاتها لدعم منظومة الطيران المدني السوري وتعزيز قدراتها التشغيلية والأمنية.
أهمية الاتفاقيات
تمثل الاتفاقيات خطوة هامة في استعادة الحركة الجوية السورية بعد سنوات من الانقطاع، وتساهم في إعادة ربط البلاد بالشبكات الجوية الإقليمية والدولية، وخلق فرص سفر جديدة للمواطنين والمسافرين التجاريين، ودعم الاقتصاد من خلال تنشيط السياحة والتبادل التجاري عبر الطيران.
وتتزامن تلك الخطوات مع مشاريع أخرى لتطوير البنية التحتية في سوريا، ما يشير إلى مرحلة جديدة من الانفتاح والنمو في قطاع الطيران المدني.






