شهدت مناطق واسعة في محافظتي إدلب اللاذقية أمس في ٧ شباط/فبراير سيولًا جارفة وفيضانات شديدة، إثر هطولات مطرية غزيرة، تسببت بغرق مخيمات للنازحين، وقطع طرق رئيسية، وتسجيل وفيات وإصابات، وسط استمرار عمليات الإنقاذ والاستجابة الطارئة.
وأفاد الدفاع المدني السوري بأن السيول جرفت وغمرت عددًا من الخيام في مخيمات خربة الجوز بريف إدلب الغربي، ما أدى إلى بدء عمليات إجلاء للسكان المتضررين ونقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة. كما جرى إجلاء مرضى وكادر طبي من مشفى عين البيضاء بعد وصول المياه إلى أقسام المشفى، ونقلهم إلى مشافي جسر الشغور وإدلب.
وأوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن الأمطار الغزيرة أدت إلى غرق وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في مناطق متفرقة من المحافظة، مشيرًا إلى فتح عدد من المدارس والمساجد لاستقبال العائلات المتضررة مؤقتًا، حرصًا على سلامتهم.
من جهته، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن فرق الوزارة تواصل الاستجابة الميدانية للأوضاع الطارئة، من خلال تسليك المجاري المائية، وفتح الطرقات، وتنفيذ عمليات الإجلاء، لافتًا إلى أن الفرق تتابع البلاغات في إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة.
وفي ريف اللاذقية، استجابت فرق الدفاع المدني لعدة بلاغات خطرة، حيث حاصرت السيول مدنيين في مناطق متفرقة. وأفادت الفرق بوفاة طفلين شقيقين في منطقة عين عيسى بعد أن جرفتهم المياه، فيما تم إنقاذ شقيقهما الثالث، ولا تزال عمليات البحث مستمرة عن مدنيين مفقودين في منطقة العسلية. كما تم إخلاء عائلات في مناطق البدروسية والشيخ حسن بعد محاصرتهم بمياه السيول.
وسجلت مدينة جسر الشغور غرب إدلب اجتياح السيول لعدة أحياء، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع منسوب المياه. كما أعلن الدفاع المدني عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم ستة متطوعين من الهلال الأحمر العربي السوري، جراء حادث انقلاب سيارة إسعاف في منطقة جبل التركمان، وُصفت حالة أحد المصابين بالحرجة.
وفي السياق ذاته، قال مدير الموارد المائية في اللاذقية إن موجة فيضانية تشكلت في الريف الشمالي تجاوزت غزارتها 450 مترًا مكعبًا في الثانية، داعيًا السكان القريبين من روافد النهر الكبير الشمالي إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجاري الأنهار.
كما حذّر الدفاع المدني من ارتفاع منسوب نهر العاصي، داعيًا أهالي دركوش وريفها وقرى غرب سلقين إلى الابتعاد عن ضفاف النهر، فيما بدأت عائلات بإخلاء منازلها القريبة من مجرى النهر.
وأشارت الإحصاءات الأولية إلى تضرر أكثر من 300 عائلة في مخيمات خربة الجوز، في وقت يواصل فيه الدفاع المدني ووزارة الطوارئ ومحافظ إدلب الإشراف الميداني المباشر على عمليات الاستجابة والإنقاذ.










