كتبت صحيفة التايمز البريطانية تحت عنوان "بإمكان أوروبا أن تدافع عن نفسها، لكن الثمن باهظ"، للكاتب إدوارد لوكاس.
وناقش الكاتب "التقدم الضئيل" الذي يظهره القادة الأوروبيون تجاه زيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 5 في المئة من الناتج المحلي بحلول عام 2035.
ويقول إن "الأوروبيين ما زالوا غير مستعدين لقبول ثمن التحرر من الهيمنة الأمريكية"، رغم حديثهم عن جيش أوروبي، أو استخدام الاتحاد الأوروبي ليحل محل حلف الناتو.
ويضيف أن أنظمة الاتصالات الفضائية والاستخبارات الأوروبية غير كافية وعرضة لهجوم روسي، كما أن الدول الأوروبية تفتقر إلى القوة العسكرية الهائلة، بالإضافة إلى الأسلحة والذخائر، والأسلحة الدقيقة بعيدة المدى.
ويفترض الكاتب أن "الولايات المتحدة قد لا تكون مجرد حليف غير موثوق به، بل خصماً" للدول الأوروبية، وذلك في حال ضغط ترامب على أوكرانيا لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق نار مجحفة، أو لو حاول الاستيلاء على أراضٍ أخرى، أو حتى لو سعى إلى تقويض سلطة الاتحاد الأوروبي من خلال فرض القواعد.
ويؤكد أنه "بإمكان الولايات المتحدة استغلال اعتماد أوروبا الدفاعي بلا رحمة".
ويشير إلى أن التحول نحو الاكتفاء الذاتي دفاعياً، سيؤدي إلى "تراجع أوروبا من دفاع أمريكي عالي الجودة إلى نسخة محلية أقل شمولاً، وسيركز على المهمة الأضيق المتمثلة في مواجهة العدوان الروسي".
ويشرح الكاتب حسابياً إمكانية تعامل حلف الناتو "الأوروبي" أي دون الولايات المتحدة مع روسيا، حيث يتفوّق عليها بالناتج المحلي الإجمالي وبعدد السكان، ويقول إن "أوكرانيا، وهي أصغر وأفقر بكثير، استطاعت أن تقاتل آلة حرب بوتين إلى حدٍّ كبير من الجمود".
وينتقد على وجه الخصوص المملكة المتحدة، التي "اعتادت على الاستعانة بمصادر خارجية للدفاع، ولم تتقبله كجزء من حياتها اليومية، وترتعد من المشقة والتكلفة والمخاطر"، وفقاً لرأيه.
ويضيف أنه من الصعب تخيل الشعب البريطاني يقبل بـ"إعادة التجنيد الإجباري، والانضمام إلى قوات الاحتياط، وتعلم مهارات الدفاع المدني، واليقظة الدائمة ضد الجواسيس والمخربين".
ويدعو إلى بناء خطة بديلة موثوقة، تتضمن "دعماً لأوكرانيا وضغطاً على بوتين، ومصادرة لناقلات النفط الروسية وأصولها؛ وتكثيف الجهود لتتفاقم مشاكل الكرملين الاقتصادية والاجتماعية".
وفي الختام، يؤكد أنه كلما "زاد دفاعنا -الأوروبيون- عن أنفسنا، قلّت حاجتنا إلى الاعتماد على الولايات المتحدة في القوة والقيادة
سياسي
صحيفة التايمز البريطانية: بإمكان أوروبا الدفاع عن نفسها لكن الثمن باهظ
172

مقالات ذات صلة

إيران: ضربنا أهدافا مرتبطة بأمريكا ردا على هجمات
ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران قصفت أهدافا مرتبطة بالقوات الأمريكية ردا على غارات جوية أمريكية على ساحلها الجنوبي، والتي اعتبرتها انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ومذكرة إنهاء الحرب بين البلدين
14

وزير الخارجية الإماراتي يهاتف عراقجي: حماية الممرات البحرية بما يشمل مضيق هرمز
قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد اليوم الجمعة خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي إن من الضروري الالتزام الكامل ببنود الاتفاق الأمريكي الإيراني وحماية الممرات البحرية، بما يشمل مضيق هرمز
29

علماء يفسرون سبب تغير المناخ وموجة الحر بأوروبا
قال علماء اليوم الجمعة إن موجة الحر القياسية التي تجتاح أوروبا الغربية ما كانت لتحدث لولا تغير المناخ الناجم عن أنشطة البشر والذي زاد من احتمالات ارتفاع درجات الحرارة ليلا هذا الأسبوع بمقدار 100 مرة مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقدين
27

إيفرجرين التايوانية: سفينة تابعة لنا اصطدمت بجسم مجهول قبالة سواحل عُمان
قالت شركة إيفرجرين مارين التايوانية اليوم الجمعة إن سفينة تابعة لها اصطدمت بجسم مجهول قبالة سواحل عُمان لكنها غادرت الآن مضيق هرمز بسلام
38

غروسي: اتفاق واشنطن وطهران يتيح لمفتشينا الوصول للمواقع النووية الإيرانية
قال رافائيل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة إن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن إتاحة وصول مفتشي الوكالة إلى المواقع النووية الإيرانية
34
