تحدثت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، عن الطريقة التي انتهزت فيها إسرائيل الفرصة لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
حيث أوضحت الصحيفة أن إسرائيل وبدعم استخباراتي أمريكي نفذت عملية عسكرية معقدة أسفرت عن مقتل خامنئي وعدد من كبار قادة النظام، في ضربة وصفت بأنها غير مسبوقة.
وذكرت الصحيفة أن "العملية جاءت بعد أسابيع من الترقب وجمع معلومات دقيقة عن تحركات القيادة الإيرانية، قبل أن تمنح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية الضوء الأخضر للطائرات الإسرائيلية التي هاجمت 3 مواقع هجوماً متزامناً صباح السبت، مما أدى إلى مقتل عدد من المسؤولين خلال ثوان معدودة".
وأضافت: "اعتمد نجاح العملية، بحسب الرواية الإسرائيلية والأمريكية، على معلومات استخباراتية استثنائية وفي الوقت الفعلي، مكّنت سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ ضربات بعيدة المدى بدقة عالية.
وأكد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون أن الهدف كان "قطع رأس النظام الإيراني وتهيئة الظروف لتغيير سياسي داخلي"، في وقت اعتبر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الضربة تمثل تحولاً استراتيجياً في المواجهة مع طهران.
بدوره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوضح أن "أجهزة الاستخبارات الأمريكية كانت تتابع أدق تحركات خامنئي منذ أشهر، وحددت عناوين اجتماعاته وسجلت عاداته، وبعد التأكد من وجوده في اجتماع عُقد صباح السبت في مقر إقامته، نقلت المعلومات إلى الإسرائيليين الذين أصدروا أمر الضربة".
وقال المدير السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين: "نجاح العملية اعتمد على الجمع بين معلومات استخباراتية استثنائية، دقيقة وفي الوقت الفعلي، وقدرة سلاح الجو الإسرائيلي على توجيه ضربات بدقة مخيفة".
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن جهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد" تمكن من الحصول على صورة لجثمان خامنئي، وقال ضابط إسرائيلي إن الجيش عمل "آلاف الساعات لتكوين بنك أهداف واسع وغني قدر الإمكان"، مضيفاً أن "عدد الأهداف تضاعف أكثر من 3 مرات في الأشهر الأخيرة".
وكانت مصادر أمريكية كشفت أن وكالة المخابرات الأمريكية "سي آي أيه" حددت موقع المرشد الإيراني علي خامنئي، ومساعديه وسلمت المعلومات إلى إسرائيل للتنفيذ.
ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن "وكالة الاستخبارات المركزية راقبت تحركات خامنئي لعدة أشهر، ما مكنها من تحديد مكان تواجده بدقة عالية، وكذلك معرفة أن اجتماعاً لكبار المسؤولين الإيرانيين كان سيعقد صباح السبت في مجمع قيادي في قلب طهران، على أن يحضر المرشد الأعلى شخصياً".
وأضاف الصحيفة نقلاً عن مصادر: "وفّرت هذه المعلومات فرصة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ عملية مبكرة تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك اغتيال خامنئي"، متابعة: "العملية عكست التنسيق الوثيق بين البلدين وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعمقة حول القيادة الإيرانية، خصوصاً بعد حرب الأيام الاثني عشر العام الماضي".
وذكرت أن "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية نقلت المعلومات الاستخباراتية الدقيقة إلى إسرائيل، التي استخدمتها إلى جانب بياناتها الخاصة لتنفيذ العملية التي كانت تخطط لها منذ أشهر".
وفي وقت سابق، أوضح مسؤولون إسرائيليون بأن ضباط المخابرات حددوا 3 اجتماعات متزامنة، وكان لديهم تحديد دقيق لموقع خامنئي، واصفين اللحظة بأنها "فريدة من نوعها" لدرجة أن الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية شنت الهجوم في وضح النهار.
وأضافوا أن الطائرات الإسرائيلية أسقطت 30 قنبلة على مجمع خامنئي، مما تركه محترقاً ومُدمراً، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".
وكانت طهران أكدت فجر أمس نبأ مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت العاصمة الإيرانية السبت.






