طور باحثون عدسة لاصقة ذكية تستطيع رصد تغيرات دقيقة في مستوى السيروتونين الموجود في دموع العين، ما قد يمهد مستقبلاً لتطوير وسيلة قابلة للارتداء تساعد على متابعة بعض المؤشرات المرتبطة بالتوتر من دون الحاجة إلى سحب عينات الدم.
وذكرت مجلة «IEEE Spectrum» المتخصصة بالتكنولوجيا في مادة نشرتها أمس الأول أن العدسة مزودة بمستشعر كيميائي مرن صمم لاكتشاف كميات صغيرة جداً من السيروتونين، وهو ناقل عصبي يؤدي دوراً في تنظيم المزاج، ويوجد بكميات محدودة في الدموع.
وتكمن أهمية التقنية في أن الدموع قد توفر مصدراً سهلاً وغير جراحي للمعلومات الكيميائية عن الجسم، ما يتيح مستقبلاً إجراء قياسات متكررة خلال الحياة اليومية، بدلاً من الاعتماد على عينات منفردة تؤخذ في المختبر.
واختبر الباحثون العدسة باستخدام دموع اصطناعية تحتوي على السيروتونين، وتمكنت من اكتشاف تركيزات منخفضة جداً منه، كما حللوا عينات دموع أخذت من متطوعين قبل أداء مهمات مرهقة وبعدها، ولاحظوا تغيراً في مستويات السيروتونين عقب التعرض لهذه المهام.
وطور الباحثون أيضاً نموذجاً أولياً لاسلكياً للعدسة، مزوداً بشريحة اتصال قريبة المدى وهوائي مرن، بما يسمح بنقل البيانات إلى هاتف ذكي من دون الحاجة إلى توصيل العدسة بأسلاك أو تزويدها ببطارية داخلية.
ولا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير للتمكن مستقبلاً من رصد أكثر من مادة كيميائية في الوقت نفسه، بما قد يوفر صورة أوسع عن التغيرات الحيوية في الجسم دون تدخل جراحي.






