مع عناد تكتيكي للمدرب البرازيلي كارلو أنشيلوتي دفع ثمنه رافينيا بإصابة عضلية مبكرة تحولت مخاوف برشلونة إلى واقع مؤلم، إذ شعر البرازيلي رافينيا بآلام عضلية أثناء مشاركته مع منتخب بلاده ضد أستراليا وغادر الملعب مع بداية الشوط الثاني خلال المباراة، مما يمثل ضربة مقلقة للنادي الكتالوني الذي كان يخشى تعرض نجمه للإصابة خلال فترة التوقف الدولي.
ووفقاً لشبكة "غلوبو" البرازيلية، شعر رافينيا بانزعاج بسيط في فخذه الأيمن؛ مما دفع المدرب كارلو أنشيلوتي لاستبداله باللاعب إندريك مع مطلع الشوط الثاني.
وكان الجناح البرازيلي قد أنهى الشوط الأول بشكل مثالي، حيث سجل هدف بلاده الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 45 لتصبح النتيجة 2-2.
ويأتي خروجه في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لبرشلونة، إذ كانت الحالة البدنية للاعب تشكل مصدر قلق داخل النادي حتى قبل بدء فترة التوقف الحالية.
وحقق منتخب البرازيل فوزًا مثيرًا على مضيفه منتخب أستراليا بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، في اللقاء الودي الدولي الثاني الذي جمع بينهما على ملعب بريزبان، بعد أيام قليلة من تعادلهما بهدف لمثله في تاونزفيل.
وتناوب على تسجيل رباعية السيليساو فاندرسون ورافينيا وبرونو جيماريش وفينيسيوس جونيور، بينما أحرز هدفي أصحاب الأرض أليساندرو سيركاتي وكونور ميتكالف.
أصر الإيطالي كارلو أنشيلوتي على الزج بأهم أسلحته فينيسيوس ورافينيا وجيماريش أسلحته الهجومية الثقيلة رغم حالة الإنهاك البدني والسفر الشاق عبر القارات.
كان بإمكان مدرب السامبا استلهام تجارب ناجحة مثل أسلوب يورجن كلوب أو التجربة الألمانية التي اعتمدت قوائم منفصلة في التوقف الحالي، وتوزيع الجهد عبر إراحة الركائز الأساسية أمام أستراليا وتجهيزهم للاختبارات التالية.
هذا التجاهل كشف رعبًا واضحًا من الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي حاصرت الفريق بعد التعثر الأول، ففضل التضحية بالسلامة الجسدية لنجومه مقابل حصد فوز ودي يحميه من نيران النقد في الصحافة البرازيلية.
عاش رافينيا ليلة درامية حملت مذاق المجد والألم في آن واحد، منح أنشيلوتي جناح برشلونة شارة القيادة للمرة الأولى في مسيرته لتعزيز ثقته ومكانته، وبدا أن اللاعب استجاب سريعًا للمسؤولية بتسجيل هدف التعادل الثاني من علامة الجزاء قبل نهاية الشوط الأول.
غير أن بريق الشارة تحول سريعًا إلى فخ استنزف طاقته، إذ لم يتحمل جسده المنهك نسق الركض والالتحامات، ليسقط فريسة لآلام عضلية في الفخذ الأيمن أجبرته على الخروج بين الشوطين.
ترك رافينيا مقعده للمهاجم الشاب إندريك، وسلم الشارة لزميله برونو جيماريش، في مشهد جسد ضريبة الإصرار على استنزاف العناصر المرهقة دون مبرر منطقي.






