أثار مقطع فيديو للفارسة وصانعة المحتوى السورية آلاء قصيباتي، وهي تتجول على ظهر الخيل في شوارع دمشق، موجة واسعة من الجدل والآراء المتضاربة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أنه يمثل تعبيراً عفوياً عن شغفها برياضة الفروسية ورغبة في مشاركة هذا الشغف مع الناس، في حين انتقد البعض الآخر ما فعلته بشكل حاد، مع تنمر مبالغ به.
هذا التباين في ردود الأفعال لم يثنِ الشابة قصيباتي عن توضيح موقفها، بل اختارت مواجهة هذا الجدل بوعي، لتشرح الرسالة الحقيقية وراء جولتها، وتتحدث عن طموحها كامرأة سورية في هذا المجال.
وفي حديثها عن رحلتها مع عالم الخيل، تقول الفارسة وصانعة المحتوى آلاء قصيباتي، لموقع Syria One: "لدي شغفٌ كبير بالخيل منذ صغري، لكن ظروف الحياة لم تمنحني الفرصة لممارسة هذه الهواية إلا بعد أن كَبُر أطفالي.. بدأتُ رحلتي الفعلية قبل نحو عامين فقط، إثر زيارة عفوية لأحد مرابط الخيل في دمشق، ومنذ تلك اللحظة تعلقتُ بالفروسية بشكل كبير، ووجدتُ أن رياضة قفز الحواجز تشبهني وتعبر عني إلى حد كبير".
وتتابع آلاء: "هدفي الأساسي من صناعة المحتوى هو جعل الناس يحبون بالخيل، وإظهار أن التعامل مع هذا الكائن النبيل يعتمد بالدرجة الأولى على الثقة واللطف والحنان، وليس على منطق القوة والسيطرة وفرض النفوذ. الفروسية بالنسبة لي هي السهل الممتنع، لأنها تتطلب توازناً دقيقاً، وتركيزاً عالياً، وسرعة بديهة، وخصوصاً في قفز الحواجز. ولعل أكبر التحديات التي تواجهني يومياً، هي القدرة على التوفيق بين مسؤولياتي العائلية وبين الذهاب إلى التدريب".
وعن كواليس مقطع الفيديو المثيل للجدل، توضح آلاء: "في يوم التحرير، أردتُ أن أحتفل بهذه المناسبة الوطنية بطريقتي الخاصة، ولأنني أشعر دائماً بأن الخيل يشبه سوريا بأصالته وشموخه وتحديه، قررت النزول إلى شوارع دمشق على متن الخيل، لكنني فوجئتُ مؤخراً بقيام بعض الصفحات باقتطاع لقطات من الفيديو ونشرها بعناوين بعيدة تماماً عن هدفي الأساسي، وبطريقة تستفز المتابعين، مما فتح الباب على مصراعيه لتعليقات مسيئة وجارحة".
وتضيف: "يهمني جداً أن أوضح بأن قصدي من تلك الجولة لم يكن سوى التعبير عن فرحتي وفخري ببلدي سوريا، ولا أحمل أي نية للاستفزاز".
وفي ختام حديثها، وجهت آلاء رسالة ملهمة إلى النساء السوريات، قائلة: "طموحي اليوم هو احتراف رياضة قفز الحواجز، ورسالتي لكل امرأة هي أن في داخل كل منكنّ قوة قد لا تكنّ قد اكتشفنها بعد، وأن رقتكنّ لا تقلل أبداً من هذه القوة.. إن اللطف والثقة يلعبان دوراً عظيماً في التواصل، سواء مع الخيل أو في الحياة.. أتمنى حقاً أن أرى المرأة السورية حاضرة في ميدان الفروسية بكل فخر، فهذا المجال الأصيل والعريق يشبهها، ويعبر عن قوتها، وممارستها له مدعاة للاعتزاز".







