تواجه فنزويلا واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، بعد أن تجاوز عدد ضحايا الزلزال المدمر حاجز 4,000 ضحية، بينما تبدأ البلاد مرحلة شاقة من البحث عن المفقودين وإعادة بناء المناطق التي تحولت إلى أنقاض.
وأفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 4,118 وفاة، إضافة إلى إصابة 16,740 شخصًا، عقب الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو، وبلغت قوتهما 7.5 و7.2 درجات على مقياس ريختر. وتُعد ولاية لا غوايرا الساحلية من أكثر المناطق تضررًا، حيث انهارت أحياء كاملة وتعرضت مبانٍ شاهقة للدمار.
ورغم توقف عمليات الإنقاذ الرسمية، لا تزال عائلات كثيرة تبحث بين الركام عن أحبائها المفقودين، في مشهد مأساوي يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها الزلزال. وتواجه جهود التعافي تحديات كبيرة بسبب تضرر البنية التحتية وضعف الخدمات العامة بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية.
وطلبت الأمم المتحدة مساعدات بقيمة تقارب 300 مليون دولار لدعم نحو 1.3 مليون شخص متضرر، مشيرة إلى أن الأضرار المادية قد تصل إلى 37 مليار دولار. كما أقيمت عيادات ميدانية ومستشفيات طوارئ لمواجهة الاحتياجات الصحية المتزايدة.
من جهتها، دافعت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عن استجابة الحكومة، مطالبة بالإفراج عن أصول فنزويلية مجمدة في الخارج، بينها 30 طنًا من الذهب، لتمويل عمليات التعافي، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الشعبية حول سرعة التعامل مع آثار الكارثة المدمرة.






