نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، مقالا مثيرا بعنوان "أثر الدومينو لعملية الغضب الملحمي"، للباحث في شؤون الشرق الأوسط لدى مجلس العلاقات الخارجية، ستيفن أيه كوك.
ويرى كوك أن الحملة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل تبدو "مفتوحة النهاية". فبرغم أنها تستهدف إيران في المقام الأول، فإن تداعياتها تمتد إلى أنحاء واسعة من الشرق الأوسط.
ويقول الكاتب إن واشنطن لا يمكن أن تخوض عملية عسكرية بهذا الحجم من دون أن تسعى إلى إحداث تحول كبير في الديناميكيات السياسية في المنطقة، مرجحاً أن ينعكس ذلك على عدة ملفات، من بينها مستقبل الإسلام السياسي، والمقاومة الفلسطينية، ووضع الضفة الغربية، إضافة إلى مسار تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.
وعلى صعيد الإسلام السياسي، يشير كوك إلى أن قيام الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979 أوجد زخماً أيديولوجياً واسعاً في أوساط الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط.
ويضيف أن ثورة آية الله الخميني ألهمت الإسلاميين في المنطقة وفتحت أمامهم آفاقاً جديدة، بعد أن كشفت هزيمة الجيوش العربية أمام إسرائيل في حرب يونيو/حزيران 1967 حدود المشروع القومي العربي.
ويرى الكاتب أن مشروع الإسلام السياسي في الشرق الأوسط يواجه اليوم ضغوطاً متزايدة، في ظل الضربات التي تتلقاها إيران من الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى الخسائر التي تكبدتها حركتا حماس وحزب الله.
وفي ما يتعلق بالمقاومة الفلسطينية ووضع الضفة الغربية، يعتقد كوك أن إضعاف إيران سيؤثر بشكل كبير في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مع احتمال تراجع مواردهما ودعمهما الإقليمي.
ويرى الكاتب أنه في حال تراجع قدرات حماس والجهاد الإسلامي نتيجة الحرب الحالية، فقد تستخدم إسرائيل ذلك لتعزيز مبرراتها لضم الضفة الغربية، وهو هدف طالما سعى إليه التيار الاستيطاني.
أما في ما يتعلق بالتطبيع مع الدول العربية، فيشكك كوك في إمكانية توجه السعودية نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل إذا استمرت الأخيرة في توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
ويضيف أنه حتى لو مارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً على إسرائيل لتغيير بعض سياساتها، فإن دوافع التقارب مع إسرائيل قد تتراجع لدى الرياض.
كما أن سقوط النظام الإيراني، إن حدث، قد يقلل من احتمال تطبيع السعودية مع إسرائيل، نظراً إلى أن التطبيع يرتبط بدرجة كبيرة بالاعتبارات الأمنية، فضلاً عن المصالح الاقتصادية.
سياسي
فورين بوليسي.. أثر الدومينو لعملية الغضب الملحمي في الشرق الأوسط
47

مقالات ذات صلة

ترامب: سنفتح مضيق هرمز قريباً بطريقة أو بأخرى
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت سنفتح مضيق هرمز قريباً بطريقة أو بأخرى
4

أمن المياه في الخليج.. الخاصرة الرخوة في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط
مع اتساع رقعة الحرب واحتمال انخراط دول الخليج المجاورة فيها، يرى بعض المحللين أن مورداً آخر أكثر هشاشة قد يتحول إلى نقطة ضعف خطيرة، وهو المياه
5

التايمز بمانشيت عريض.. "هل هذه مجرد حرب خليجية؟ أم بداية حرب عالمية ثالثة؟
جاء مقال مميز للكاتب والمؤرخ نيال فيرغسون عبر التايمز البريطانية بعنوان "هل هذه مجرد حرب خليجية؟ أم بداية حرب عالمية ثالثة؟"
148

مهددة بتكرار سيناريو غزة.. أكسيوس: إسرائيل تستعد لعملية برية واسعة في لبنان
تستعد إسرائيل لعملية برية واسعة في لبنان، مهددة بأن تفعل في الجنوب كما فعلت في غزة.
26

أردوغان: تركيا لن تنجر إلى الحرب في الشرق الأوسط
شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أنّ تجنب الانخراط في الحرب بالشرق الأوسط يمثل أولوية قصوى لبلاده
41
