تسبّبت العواصف المطرية العنيفة التي ضربت محافظة إدلب خلال الساعات الماضية بحدوث فيضانات جارفة أدّت إلى كارثة إنسانية واسعة، بعدما غمرت المياه عشرات مخيمات النازحين وتسببت بتشريد آلاف المدنيين، ووفق ما أعلنت مديرية الإعلام في إدلب اليوم الأحد، فقد طالت الأضرار 24 مخيماً يقطنها 931 عائلة، أي ما يعادل نحو 5,142 نازحاً
انهيارات كلية في 17 مخيماً وتشريد مئات العائلات
وأوضحت المديرية أن حجم الخسائر توزّع بين انهيارات كلية وجزئية، إذ شهد 17 مخيماً انهياراً كاملاً، ما أدى إلى تضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها بالكامل، كما تعرضت 7 مخيمات أخرى لأضرار جزئية أثرت في 437 عائلة، وسط ظروف مناخية قاسية زادت من صعوبة عمليات الإجلاء والإنقاذ.
استجابة ميدانية وتنسيق إنساني لتأمين الدعم
وتواصل فرق الاستجابة الميدانية عملها على الأرض لتقييم الاحتياجات وتوثيق حجم الخسائر، تمهيداً لتأمين مساعدات عاجلة للأسر المتضررة، وتجري عمليات تنسيق مباشر مع الجهات الخدمية والمنظمات الإنسانية لضمان استجابة فعالة وسريعة، خصوصاً في منطقة خربة الجوز التي شهدت أكبر موجة من السيول، حيث فُتحت مراكز إيواء لاستقبال العائلات التي جرى إجلاؤها بشكل طارئ.
وكانت الأمطار الغزيرة التي هطلت يوم أمس السبت قد تسببت بتشكل سيول جارفة في محيط خربة الجوز، ما أدى إلى جرف وغمر عدد من الخيام القريبة من المجاري المائية الموسمية، الأمر الذي استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة وفتح مراكز إيواء بديلة لاستقبال المتضررين






