أصدرت نقابة الأطباء في سوريا، قبل أيام قليلة، تعميماً يقضي بمنع الأطباء والمراكز والمنشآت الطبية والعيادات من الدعاية التجارية عن الخدمات الطبية بما في ذلك الإعلان عن الأسعار أو التخفيضات أو العروض والباقات الترويجية المتعلقة بالمعاينات والاستشارات.
وحظرت النقابة في تعميمها، نشر أو تداول أي إعلان مضلل أو مبالغ فيه أو يتضمن ادعاءات طبية غير مثبتة علمياً أو وعود بنتائج علاجية مضمونة أو ينطوي على استغلال حاجة المرضى أو التأثير في إرادتهم بما يخالف أصول الممارسة الطبية أو أخلاقيات المهنة وآدابها.
وشدد تعميم النقابة، على أن مخالفة هذه التعليمات يُعرّض المخالفين للمساءلة النقابية والتأديبية والقانونية، حفاظاً على أخلاقيات المهنة وحقوق المرضى وكرامة المهنة الطبية.
وتعليقاً، على قرار النقابة، أكد اختصاصي أنف أذن حنجرة وجراحة الرأس والعنق، الدكتور نيكولاس نعوم، في حديث لـ Syria One، أنه قرار إيجابي، مضيفاً: "في الواقع، لقد أسعدني جداً القرار الأخير لنقابة أطباء سوريا، فقد بات جلياً للجميع لجوء بعض المنشآت والعيادات الطبية إلى إعلانات مضللة لجذب المرضى".
وأضاف د.نعوم: "للأسف، تتضمن هذه الدعايات في كثير من الأحيان ادعاءات غير مثبتة علمياً، مما ينعكس سلباً على النتائج الصحية للمرضى، ويهز ثقتهم بالطبيب.. لقد حان الوقت لوضع حد لهذه الممارسات كما فعلت نقابتنا الكريمة، فهدفنا الأول والأخير كأطباء هو الحفاظ على كرامة المريض، وصحته، وثقته بالدرجة الأولى، كونها مهنة إنسانية قبل أي شيء".
وختم د.نعوم، كلامه، مشدداً على تأييده للقرارات الصادرة عن نقابة الأطباء ووزارة الصحة، لضمان استمرار أعلى مستويات الدعم والإصلاح الصحي.
وكانت، وزارة الصحة، أصدرت بدورها، في وقت سابق، قراراً يقضي، بمنع أصحاب الدبلومات المهنية في التغذية والتجميل، من مزاولة المهن الصحية أو افتتاح عيادات، حيث قالت في قرارها: "نؤكد استناداً إلى المرسوم التشريعي رقم (12) لعام 1970 الناظم لعمل المهن الطبية والصحية، وقانون العقوبات السوري العام، أن الدبلومات المهنية والشهادات التدريبية في مجالات التغذية والتجميل لا تمنح أصحابها أي حق في ممارسة المهن الطبية أو الصحية أو افتتاح عيادات ومراكز تخصصية"، مضيفة: "الترخيص الإلزامي الصادر عنها يُعدّ الشرط الوحيد والأساسي للعمل في هذه المجالات، ويقتصر حصراً على الحاصلين على إجازة جامعية متخصصة من الكليات المعترف بها أو المعادلة رسمياً من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مع استبعاد تام للدورات والدبلومات التدريبية والمعاهد الخاصة غير الأكاديمية من شرط ترخيص مزاولة المهنة".
وشدد تعميم الصحة، على ضرورة تشديد الرقابة والمتابعة الميدانية، مؤكداً أن أي شخص يمارس المهنة أو يفتتح مركزاً أو عيادة دون ترخيص رسمي سيتعرض للمساءلة القانونية والإغلاق الفوري للمنشأة تحت طائلة الملاحقة القضائية.






