في 24 أكتوبر عام 2016 توفي في برلين الفنان التشكيلي السوري مروان قصاب باشي عن عمر يناهز الـ82 عاماً، يعد قصاب باشي من أهم رواد الحركة التشكيلية في سوريا وامتدت مسيرته الفنية عقودا من الزمن في ألمانيا.
بدأ النحت يثير اهتمام مروان، ففي عام 1955 نال الجائزة الأولى خلال المعرض الرسمي الرابع في دمشق واقتنى المتحف الوطني تمثاله "الجوع"، وهو من أوائل المنحوتات السورية التي لا تخضع للقواعد الكلاسيكية التي كانت سائدة في تلك الفترة، ثم انتقل إلى برلين في العام 1957 ليدرس في المعهد العالي للفن التشكيلي، ودخل مروان إلى مرسم هان ترييه Hann Trier، أحد مواهب الطليعة الألمانية الشابة.
عمل قصاب باشي بين العامين 1977 و1979 أستاذاً في المعهد العالي للفنون الجميلة في برلين ، وفي العام 1980 كأستاذ كرسي في قسم التصوير بالمعهد العالي للفنون الجميلة في العاصمة الألمانية ايضاً كما درس الرسم في نفس المعهد منذ العام 1977 وأٌختير عضواً في المجمع الفني البرليني 1993.
عاد مروان إلى دمشق في زيارة في العام 2005 بعد خمسين عاماً على مغادرتها ليشارك في تظاهرة فنية كبيرة أقامتها المفوضية الأوروبية، لكنه بقي يقيم في برلين بشكل دائم.
له أعمال مقتناة من قبل وزارة الثقافة السورية والمتحف الوطني بدمشق، ومتحف دمّر(الدمشقي)، كذلك في المتحف الوطني ببرلين وقاعة المعارض في بريمن، ومجموعة الغرافيك كوبورغ، ومجموعة اللوحات لمنطقة بافاريا في ميونيخ، أيضاً في متحف هانوفر، ومتحف مدينة فرلفسبرغ، والمكتبة الوطنية بباريس، ومتحف Seita بباريس، وقاعة المعارض في مانهايم، المجموعة الفنية لجمهورية ألمانيا في بون، ومتحف معهد العالم العربي بباريس، ومتحف تاريخ الفن والثقافة في منطقة الهانزا في لوبيك.
بقي قصاب باشي يرسم حتى آخر أيام حياته، وودع الحياة بعيداً عن دمشق.
من هو مروان قصاب باشي؟
ولد قصاب باشي في دمشق في العام 1934 لأسرة دمشقية في بيت تقليدي غني بالزخارف، ساهم في تنمية حساسيته تجاه الألوان، وفي دمشق أيضاً التقى بأحد أهم دعائم الحركة التشكيلية السورية الحديثة نذير نبعة وعمل معه وعدد آخر من الفنانين على تطوير الحركة الفنية قبل تأسيس كلية الفنون الجميلة بسنوات، حيث بقيت دمشق موضوعاً أساسياً لأعماله التي تخللها الكثير من الزخرفة والارابيسك، حيث تحدث عن تلك الفترة عدة مرات: "كنت أرسم وأمشي في شوارع دمشق، وأتلصص مساء من شباك مفتوح على تلك اللوحات القريبة أو البعيدة المعلقة في مرسم نصير شورى، في تلك الأيام، حيث لم يكن في دمشق كلية لتعليم الرسم. والآن بعد أن بلغتُ من العمر عُتياً، أنظر إلى الخلف فأرى طريقي من دمشق إلى برلين ثم إلى دمشق".








