يصل قطار برنامج ذا فويس The Voice، الليلة، إلى محطته الأخيرة، حيث يعلن اليوم اسم الفائز بلقب الموسم السادس، بعد رحلة طويلة من المنافسة، بدأت بأصوات تحلم بالفرصة، وانتهت بثلاثة أسماء فقط، كل منهم يقف على مسرح النهائي ويحمل قصة مختلفة، وحلمًا مؤجلًا، وصوتا نجح في الوصول إلى هذه اللحظة عن جدارة.
الحلقة النهائية، التي تعرض مساء اليوم، تأتي بعد نصف نهائي اتسم بالتوتر العالي وصعوبة الاختيارات، حيث تقلص عدد المتسابقين من تسعة إلى ثلاثة فقط، بواقع متسابق واحد عن كل فريق، في ليلة اعترف فيها المدربون أنفسهم بأن قرارهم لم يكن فنيا فقط، بل إنسانيًا أيضًا.
الوداع .. ناصيف زيتون
في مرحلة السيمي فاينال، بدا واضحا ثقل اللحظة على لجنة التحكيم، وهو ما عبر عنه ناصيف زيتون صراحة، مؤكدًا أن أصعب ما في هذه المرحلة ليس اختيار الأفضل، بل توديع مشاريع فنية تتوقف أحلامها مؤقتًا عند هذه النقطة، رغم استحقاقها استكمال المشوار.
الكواليس أيضا حملت قدرا من العفوية والروح الرياضية، خاصة مع حديث رحمة رياض عن أجواء "السوبر بلوك"، في إشارة إلى أن كل مدرب خسر مشتركين من فريقه، ولم يتبق سوى اسم واحد يحمل راية الفريق إلى النهائي.
أما أحمد سعد، فاعتبر أن هذا الموسم قدم واحدا من أعلى مستويات الأصوات في تاريخ برامج اكتشاف المواهب، مؤكدا أنه يشعر بالفخر تجاه جميع المشاركين، سواء من تأهلوا أو من غادروا.
مهند الباشا.. ذا فويس
عن فريق أحمد سعد، حجز مهند الباشا مقعده في النهائي، بعدما تفوق على أحمد عطية من مصر ومحمد العمرو من الأردن، وخلال لحظة إعلان التأهل، استعاد أحمد سعد أول جملة قالها لمهند الباشا في البرنامج: "إنت هتكون ذا فويس.. أحلى صوت السنة دي"، مؤكدا ثقته في كاريزما مهند وتكامله الفني.
مهند، الذي لم يخفِ تواضعه، قال إنه "لم يكن يتوقع الوصول إلى هذه المرحلة"، مكتفيا في البداية بحلم التفاف الكراسي في مرحلة "الصوت وبس"، لكنه اليوم يقف في النهائي، معترفا بأن "الطموح زاد مع كل مرحلة"، ومؤكدا أنه يراهن على تصويت الجمهور، خاصة من المملكة العربية السعودية، التي يمثلها في المنافسة.
جودي شاهين
من فريق رحمة رياض، وصلت جودي شاهين إلى الحلقة النهائية بعد منافسة قوية مع عناني من مصر ومحمود السناني من السعودية.
جودي، القادمة من اللاذقية بسوريا، قدمت نفسها منذ البداية كصوت طربي يعرف ماذا يريد، ويتضح هذا في تصريحاتها، التي أكدت خلالها أن "الوصول إلى النهائي تطلب جهدا جسديا ونفسيا كبيرا"، مشيرة إلى أنها اعتادت التدريب لساعات طويلة منذ طفولتها، حيث بدأت الغناء في سن السابعة، متأثرة بالطرب الأصيل الذي نشأت عليه.
وعن فكرة الفوز أو الخسارة، تشرح جودي بهدوء رؤيتها التي تعكس نضجا مبكرا لمطربة في بداية طريقها، إذ قالت إن "الوصول إلى النهائي إنجاز في حد ذاته، والرحلة لم تنته عند اللقب".
أشرقت أحمد..
أما فريق ناصيف زيتون، فكان رهانه على أشرقت أحمد، التي حسمت التأهل بعد منافسة مع أحمد العوادي، من اليمن وحسن خلف من سوريا، حين قدمت أداء لافتا.
أشرقت ليست وجها جديدا على جمهور البرنامج؛ فقد عرفها المشاهدون طفلة في The Voice Kids عام 2017، حين قدّمت أغنية "أما براوة" لنجاة الصغيرة، قبل أن تعود اليوم بعد ثماني سنوات، بصوت ناضج وتجربة أعمق.
تقول أشرقت إن حلمها بدأ في نسخة الأطفال ولم يتوقف، وإن عودتها في نسخة الكبار كانت قرارا واعيا لمواصلة الطريق، لا لمجرد استعادة لحظة قديمة فقط، مؤكدة أنها لا تريد أن تحبس نفسها في لون غنائي واحد، بل ترى في التنوع امتدادا طبيعيا لهويتها الفنية.
فائز واحد بلقب ذا فويس
الليلة، سيتوج فائز واحد فقط بلقب الموسم السادس من ذا فويس، لكن الواقع يقول إن ثلاثة مشاريع فنية خرجت إلى الضوء، وإن الرحلة بالنسبة لهم لا تنتهي عند اللقب، بل تبدأ من هذه اللحظة، خاصة مع أصوات ستظل حاضرة بعد إسدال الستار في أذن جماهير صارت شريكة في الحلم.






