تزامناً مع التصعيد في المنطقة، اشترطت وزارة الخارجية الإيرانية توفير ضمانات أمنية واضحة كشرط أساسي لأي موافقة على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كاشفةً في الوقت نفسه عن وساطة روسية صينية لوقف الحرب.
حيث قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء: "أي هدنة أو إنهاء للحرب يجب أن ترافقه تعهدات بعدم تكرار الاعتداءات على إيران"، محذراً من أن غياب مثل هذه الضمانات يجعل الحديث عن وقف إطلاق النار "لا معنى له"، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وشدد المسؤول الإيراني على أن إيران لم تكن الطرف البادئ بأي عمل حربي، مشيراً إلى أن "الهجمات الصاروخية التي نفذتها بلاده، جاءت في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، استناداً إلى أحكام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".
وفي السياق نفسه، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، أن الأيام القليلة الماضية شهدت مساعٍ دبلوماسية نشطة قادتها كل من الصين وروسيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، للتوسط لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد بدوره أن خطط أميركا وإسرائيل لتغيير النظام في إيران فشلت، مؤكداً أن "بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية طالما كان ذلك ضرورياً".
واستبعد عراقجي أن "إجراء أي محادثات بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً".
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن التفاوض مع الأميركيين ليس على جدول الأعمال حالياً، مستذكراً أن "إيران لديها تجربة مريرة للغاية في التعامل معهم".
وأضاف: "من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بأي تصريحات علنية بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن "خطاباته وتعليقاته ستصدر لاحقاً".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات من الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وباتجاه "مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق.
تجدر الإشارة، إلى أن مجلس خبراء القيادة في إيران أعلن الأحد 8 آذار/مارس، تعيين مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للبلاد، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في الثامن والعشرين من شباط الفائت.






