لن يشهد العالم العربي للأسف ظاهرة الكسوف الكلي للشمس، لكنها ستكون متاحة للمشاهدة في بقاع كثيرة من العالم لأكثر ظاهرة إبهارا للكسوف العظيم كما يقال عنه وفيه تتجسد روعة الطبيعة مع الدهشة العلمية لعشاق الفلك.
ويستعد عشاق الفلك حول العالم لمتابعة واحدة من أبرز الظواهر السماوية خلال السنوات الأخيرة، إذ يشهد يوم 12 أغسطس/آب 2026 كسوفا كليا للشمس يُتوقع أن يجذب أنظار ملايين المتابعين والباحثين في مختلف أنحاء العالم.
وبحسب هيئات ومراكز الرصد الفلكي الدولية، يعد هذا الكسوف أول حدث من نوعه يمكن مشاهدته من أجزاء واسعة من أوروبا منذ عام 2015، كما أنه أول كسوف كلي يعبر البر الأوروبي الرئيس منذ أكثر من ربع قرن.
ويحدث الكسوف الكلي عندما يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس، فيحجب قرصها بالكامل لفترة قصيرة، ما يؤدي إلى تحول النهار إلى شبه ظلام في المناطق الواقعة ضمن مسار الرؤية الكاملة. وفي بعض المواقع، قد تستمر هذه اللحظة الاستثنائية لأكثر من دقيقتين، ما يمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة الهالة الشمسية المحيطة بالشمس.
ولا تقتصر الظاهرة على اختفاء ضوء الشمس فحسب، بل ترافقها تغيرات لافتة في البيئة المحيطة، مثل خفوت الإضاءة الطبيعية وانخفاض درجات الحرارة بشكل طفيف، مع إمكانية ظهور بعض النجوم والكواكب في وضح النهار.
ويمتد مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من سيبيريا وجرينلاند وآيسلندا وصولًا إلى شمال إسبانيا، فيما تُعد مناطق مثل سكوريسبي سوند في جرينلاند ومدن بورجوس وبلد الوليد وليون الإسبانية من أفضل المواقع لمشاهدة الحدث.
أما في العالم العربي، فلن تكون معظم الدول ضمن نطاق الرؤية الكاملة للكسوف، فيما قد تشهد بعض المناطق البعيدة ظواهر جزئية محدودة يصعب ملاحظتها بوضوح.






