تدرس الحكومة في كوريا الجنوبية إرسال سفن حربية لمضيق هرمز، في حين رفضت اليابان الاستجابة لطلب ترامب.
حيث أفادت وسائل إعلام كورية جنوبية، اليوم الأحد 15 آذار/مارس، بأن الحكومة تدرس بعناية إمكانية نشر سفن حربية لها في مضيق هرمز، وأنها ستتواصل مع الولايات المتحدة بهذا الشأن، استجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عدة دول نشر سفن حربية في المضيق.
بدورها، هيئة الإذاعة اليابانية نقلت عن مصادر رسمية قولها: "إننا نتخذ قراراتنا بأنفسنا.. ولا نية لدينا لإرسال سفن لمضيق هرمز، لمجرد طلب ترامب ذلك".
وبحسب وكالة "رويترز"، فإن عدد من المسؤولين قالوا: "إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك، وإن بريطانيا تناقش مجموعة من الخيارات مع الحلفاء لضمان أمن الملاحة البحرية".
أيضاً، صحف بريطانية أفادت بأن لندن قد ترسل طائرات مسيّرة لكشف الألغام إلى مضيق هرمز، للمساهمة في الجهود الدولية لإجبار إيران على رفع الحصار عن ذلك الممر النفطي الحيوي، كما تدرس استخدام طائرات اعتراضية للتصدي للمسيّرات الإيرانية وخاصة من طراز (شاهد)".
حيث قالت صحيفة "تايمز": إن "الخطوة قد يُفهم منها أنها مساهمة في دعم حركة الملاحة بهرمز استجابة لدعوة الرئيس الأمريكي حلفاءه للمساعدة في تأمين سلامة ناقلات النفط المارة عبر المضيق".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كتب أمس السبت عبر منصته "تروث سوشيال": إن "عديداً من الدول، خاصة المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سترسل سفناً حربية، بالتنسيق مع أمريكا لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً"، معرباً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وغيرها سفنا إلى المنطقة.
وأكد ترامب أن بلاده ستقوم من جانبها بقصف الساحل بقوة هائلة متابعاً: "لقد دمرنا بالفعل 100% من القدرة العسكرية لإيران، ولكن من السهل عليهم إرسال طائرة مسيَّرة أو اثنتين، أو إسقاط لغم، أو إطلاق صاروخ قصير المدى في مكان ما على طول هذا الممر المائي أو داخله، بغض النظر عن مدى الهزيمة النكراء التي لحقت بهم".
يذكر أن الضربات الإيرانية كانت قد تسببت بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ويوم الجمعة، أعلن ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ "قريباً جداً" بمرافقة ناقلات النفط لعبور المضيق الحيوي، مهددا باستهداف منشآت نفطية إيرانية إذا استمرت طهران في عرقلة الملاحة، إلا أن وزير الخارجية عباس عراقجي حذر من أن طهران ستستهدف الشركات الأمريكية في المنطقة في حال تعرّضت منشآتها للطاقة للقصف.
وفي وقت سابق، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى، أن بلاده تدرس السماح بمرور شاحنات النفط بشرط الدفع باليوان الصيني، مضيفاً: "هذه الخطوة المحتملة تأتي في الوقت الذي تعمل فيه طهران على خطة جديدة لإدارة حركة ناقلات النفط عبر المضيق"، بحسب "CNN".
ودفعت المخاوف في الأسواق بشأن المضيق، الذي يُعد شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2022، أي في صيف ما بعد الحرب الروسية الأوكرانية.
يشار إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، كان قد شهد تصعيداً كبيراً منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
ومطلع آذار/مارس، حذر مسؤولون إيرانيون من إغلاق المضيق، لكن وزير الخارجية عباس عراقجي أوضح في وقت سابق، أن المضيق ليس مغلقاً رسمياً، لكن السفن والناقلات تتجنب عبوره خوفاً من الضربات المتبادلة.






