جاء على متن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، مقال بعنوان "كيف ستنتهي الحرب؟ أربعة سيناريوهات لما قد يحدث لاحقاً مع إيران"، للكاتب بريت ستيفنز.
ويستعرض في مقاله أربعة سيناريوهات محتملة فيما يتعلق بالحرب في إيران، أولها، "تغيير النظام"، والذي يراه الكاتب السيناريو "الأكثر تفاؤلاً".
ويصوّر الكاتب هذا السيناريو على أنه سيتم من خلال "استئناف المظاهرات في إيران، على أن ينضم ضباط الشرطة والجنود وقادة الجيش إلى الشعب في مسيراتهم، محاطين بدعم جوي أمريكي وإسرائيلي، لينتفضوا ويسقطوا الحكم".
ويضيف: "لا ينبغي لأحد أن يستبعد هذا السيناريو.. ولا ينبغي لأحد أن يعوّل عليه أيضاً، لأن النظام الإيراني لديه كل الحوافز للتشبث بالسلطة".
أمّا السيناريو الثاني، بحسب ستيفنز، فيتمثل في "تعديل النظام"، أي أن يبقى النظام في السلطة ولكنه يمتثل للمطالب الأمريكية والإسرائيلية.
ويشكك الكاتب في احتمال أن يوافق مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني الجديد، على التخلي عن البرامج النووية والصاروخية ووقف دعم وكلاء إقليميين مثل حزب الله، وعليه "فقد تستمر الحرب لأسبوعين أو ثلاثة".
وبشأن السيناريو الثالث، فيتمثل وفقاً للكاتب في "إعلان جميع الأطراف انتصارهم الخاص"، لكن لن يكون ترامب أو نتنياهو قد حققا أهدافهما من الحرب، بحسب الصحيفة.
ويقول: "من الصعب تخيّل انتهاء الحرب قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على المواقع النووية الإيرانية المتبقية، وهذا سيؤدي بدوره إلى تغيير النظام في غضون سنوات قليلة".
ويضيف أن لهذا السيناريو وجهاً آخر يتمثل في "انهيار الدولة"، أي حدوث حرب أهلية ، ينجو منها النظام في بعض المناطق ويسقط في مناطق أخرى، مما سيستدعي تدخلاً أجنبياً ويؤدي إلى مجازر واسعة النطاق.
ويرى أن "إسرائيل قد لا تمانع هذا الاحتمال بتاتاً، لكن الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب سيكون لهم رأي آخر، لأن ذلك يعني اقتتالاً داخلياً طويل الأمد في إيران سيحول دون استقرار الشرق الأوسط".
والسيناريو الأخير يقدّمه الكاتب للقراء كمقترح يقضي بأن "تسيطر القوات الأمريكية على جزيرة خرج في الخليج العربي، والتي تُعدّ محطة لنحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية، لتتحكّم في معظم إيرادات النظام المتبقية، بما في ذلك قدرته على دفع رواتب الجنود والموظفين المدنيين".
كما يتضمن ذلك السيناريو "زرع الألغام أو فرض حصار على ما تبقى من موانئ إيران، وتدمير أكبر قدر ممكن من القدرات والخبرات العسكرية والنووية الإيرانية، وتهديد النظام بمزيد من القصف"، مبيناً أن "هذا هو المسار الأكثر واقعية لتحقيق النصر بأقل تكلفة ممكنة، كما أنه يمنح الشعب الإيراني أفضل فرصة لنيل حريته".
وفي الختام، يؤكد أن نتيجة الحرب قد تكون "جيدة نسبياً" إذا انتهت خلال شهر واحد، رغم أن منتقديها يخشون أن تتحول إلى كارثة طويلة مثل حرب العراق.






