جاء الانتصار الإسباني المستحق على فرنسا ليدمر سيناريو المؤامرة المسكوت عنه والذي فجّره الصحفي رومان مولينا مؤخرًا، حين تحدث علنًا عن رغبة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في توجيه مسار البطولة ليكون النهائي بين فرنسا والأرجنتين بتدخل مباشر من جياني إنفانتينو.
إلا أن الأداء الخرافي للنجم الصغير لامين يامال نسف هذه التكهنات فوق أرضية الميدان، إذ قدَّم الموهوب الإسباني ليلة تاريخية عطَّلت كلَّ الخطط العمودية للديوك وجعلت دفاع فرنسا يقع في فخ العجز الفني التام.
وفرض يامال حضوره القوي منذ الدقائق الأولى بفضل تحركاته الذكية ووقوفه المستمر على الأطراف؛ ما أجبر الدفاع الفرنسي على ارتكاب الأخطاء البدائية التي أسفرت عن ركلة الجزاء الأولى.
ولم يتوقف تأثير الجوهرة الإسبانية عند هذا الحد، بل واصل إبهار الجماهير في الشوط الثاني بهدف سينمائي رائع في الدقيقة 60 ألغاه الحكم بداعي التسلل بعد مهارة فردية خارقة تسلَّم فيها الكرة على الجناح الأيمن وراوغ ببراعة ليسددها في أقصى الزاوية العليا لمرمى ماينيان.
هذا التوهج المستمر للامين يامال لم يمنح إسبانيا السيطرة الفنية فحسب بل قتل تمامًا أي حديث عن تدخلات تحكيمية أو مؤامرات خفية لإنقاذ الديوك؛ إذ تحولت المباراة إلى عرض كروي خالص من جانب "الماتادور" الإسباني الذي عرف كيف يخنق خطورة كيليان مبابي تمامًا ويحرمه من المساحات بفضل الرقابة الصارمة ويقظة الحارس أوناي سيمون الذي تصدى لتسديدة مبابي القوية في الدقيقة 62.






