بدأت الدول الأوروبية بالانسحاب الواحدة تلو الأخرى من بيروت، تاركة لبنان وحيداً في مواجهة أزماته، بعد فشل الوساطة القبرصية.
مصدر خاص كشف لـ"Syria One" عن تداعيات خطيرة لفشل الوساطة القبرصية في لبنان، حيث تتسارع الأحداث نحو تصعيد خطير.
ووفق المصدر بدأت موجة إخلاء دبلوماسي أوروبي من بيروت، مع إغلاق السفارات أبوابها واحدة تلو الأخرى، وسط مخاوف أمنية متصاعدة لم تشهدها العاصمة منذ سنوات في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة.
وأكد المصدر أن قبرص كانت أولى الدول التي أعلنت إغلاق سفارتها فور مغادرة وفد الوساطة، تبعتها إسبانيا والتشيك على الفور في مؤشر واضح على انهيار المسار الدبلوماسي الأوروبي.
المحللون يرون أن هذه التحركات تكشف هشاشة الوضع الأمني والسياسي في لبنان، وتعكس فقدان الثقة في قدرة الوساطات الخارجية على فرض حلول أو تهدئة الأوضاع.
وأشار المصدر، إلى أن انسحاب البعثات الأوروبية ليس مجرد إجراء احترازي، بل يعد إغلاقاً تاماً للمسارات السياسية، ويؤكد أن الوساطة القبرصية لم تتمكن من تجاوز الخلافات الداخلية أو التوترات الإقليمية التي تكتنف لبنان.
الخطوة تؤشر إلى أن الجبهة الداخلية اللبنانية تتجه نحو تصعيد محتمل، مع تصاعد الشكوك حول قدرة الدولة على احتواء الأزمة.
سياسيون حذروا من أن انسحاب السفارات الأوروبية قد يخلق فراغًا دبلوماسياً حساساً، قد تستغله أطراف محلية وإقليمية لتكثيف نفوذها، مما يضاعف المخاطر على الأمن والاستقرار في لبنان.
في المقابل، يرى البعض أن هذه الأزمة تضع البلاد على مفترق طرق حساس، بين التصعيد الداخلي والتدخل الخارجي المحدود.
ما يحدث في بيروت اليوم أكثر من مجرد أزمة دبلوماسية، بل يعد إشارة تحذير إلى أن أي جهود خارجية لحل الأزمة اللبنانية تواجه عقبات هائلة، وأن الطريق نحو الاستقرار لا يزال محفوفًا بالمخاطر غير المسبوقة.






