قال ليفربول اليوم السبت إنه انفصل عن المدرب أرنه سلوت، وذلك بعد فشل المدرب الفائز بالدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم في موسمه الأول في تلبية التوقعات، مع احتلال الفريق للمركز الخامس.
وتولى سلوت مدرب فينوورد السابق، تدريب ليفربول خلفا للألماني يورجن كلوب في عام 2024، وأبهر الهولندي الجميع في موسمه الأول بعد قيادة الفريق للفوز بالدوري بفضل المهاجم المصري محمد صلاح الذي سجل 29 هدفا وقدم 18 تمريرة حاسمة، بحسب رويترز.
لكن موسمه الثاني مع ليفربول تحول من الدفاع عن اللقب إلى صراع يائس للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وفشل الفريق في الفوز بأي لقب محلي، مما يمثل تراجعا كبيرا لحامل اللقب.
وأنهى ليفربول الموسم بالمركز الخامس برصيد 60 نقطة، في أقل حصيلة يحققها منذ موسم 2015-2016 وبفارق 25 نقطة عن البطل أرسنال. وقال النادي إنه اضطر إلى اتخاذ "القرار الصعب" بالانفصال عن المدرب الهولندي.
قال ليفربول في بيان "لا داعي للقول إن هذا القرار كان صعبا على النادي. كانت مساهمة أرنه في ليفربول خلال الفترة التي قضاها معنا كبيرة ومؤثرة، والأهم من ذلك كله بالنسبة للجماهير ولنا، أنها كانت ناجحة".
وتابع "منذ اللحظة التي التقينا فيها بأرنه لأول مرة، اتضح على الفور أنه شخص لا يكتفي بقبول المسؤولية فحسب، بل يتحملها".
وأكمل "اتضح هذا جليا عندما وافق على تدريب الفريق، وعندما قادنا إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وطوال الموسم الذي انتهى للتو، عندما واجهنا تحديات وأعباء كبيرة".
وأردف "توصلنا جميعا إلى استنتاج مفاده أن التغيير ضروري لكي يواصل النادي مسيرته نحو الأمام. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن هذا القرار لم يتخذ باستخفاف، بل على العكس تماما".
وقال ليفربول إن عملية تعيين خليفة له جارية، وربطت تقارير إعلامية المدرب الإسباني أندوني إيراولا بالمنصب بعد أن قاد بورنموث إلى احتلال المركز السادس في الدوري، والتأهل إلى الدوري الأوروبي للمرة الأولى، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
وحظي سلوت بدعم كبير في فترة الانتقالات العام الماضي، حيث سعى ليفربول إلى مواصلة مسيرته بعد فوزه بلقب الدوري، وأنفق مبلغا قياسيا قدره 446 مليون جنيه إسترليني (600.27 مليون دولار)، شمل رقما قياسيا على مستوى بريطانيا قدره 125 مليون جنيه إسترليني لضم ألكسندر إيساك في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.
لكن ليفربول عانى في طرفي الملعب، إذ تراجعت قوته الهجومية والضغط الذي كان يمارسه في السابق، وهما السمتان المميزتان لانتصار سلوت في موسمه الأول.
وكانت مهمة إيساك في التأقلم أصعب بسبب الإصابة، في حين لم يسجل فلوريان فيرتز، وهو لاعب هجومي آخر كلف خزائن النادي 116 مليون جنيه إسترليني، هدفه الأول إلا بعد عيد الميلاد. وأنهى الموسم بخمسة أهداف في الدوري.
كما بدا أن علاقة سلوت باللاعبين قد انهارت عندما شكك صلاح علنا في اختياراته للتشكيلة الأساسية.
واتهم صلاح النادي بأنه اتخذه "كبش فداء" بعد بداية متواضعة للموسم.
ويغادر المهاجم المصري النادي في نهاية الموسم، لكن ليس قبل أن يوجه انتقادا أخيرا، إذ حث الفريق على استعادة هويته الهجومية التي اشتهر بها تحت إمرة كلوب.
كانت النهاية واضحة مع اقتراب نهاية الموسم، إذ تعرض لصيحات استهجان بشكل دوري من جماهير ليفربول.
كما واجه سلوت وفريقه وفاة المهاجم البرتغالي ديوجو جوتا في حادث سيارة في إسبانيا العام الماضي.
وأضاف النادي "لقد ساعد أيضا في قيادة النادي خلال واحدة من أصعب الفترات التي يمكن تخيلها بعد وفاة ديوجو. إن التعاطف والإنسانية اللذين أظهرهما طوال تلك الفترة يقولان الكثير عنه كشخص.
"وبالتالي، لا يسعنا سوى أن نتمنى لأرنه التوفيق في المرحلة التالية من مسيرته التدريبية، ونأمل أن يواصل نجاحه".






