منوعات

ما علاقة الاستيقاظ المبكر بالجينات؟

267
ما علاقة الاستيقاظ المبكر  بالجينات؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن عادة الاستيقاظ مبكرًا ليست مجرد سلوك مكتسب أو نتيجة للانضباط اليومي، بل قد تكون مرتبطة بعوامل وراثية جينية تتحكم في الساعة البيولوجية للإنسان؛ وهو ما يفسر سبب ميل بعض الأشخاص للنشاط في الصباح الباكر مقارنة بغيرهم.

وأكدت الدراسة التي شارك فيها باحثون من جامعة كولورادو بولدر في الولايات المتحدة بالتعاون مع معهد برود التابع لجامعتي هارفارد وMIT أن توقيت النوم والاستيقاظ لدى الإنسان يتأثر بعوامل جينية تتحكم في ما يُعرف بـ"النمط الزمني" للجسم، وأن الجينات تلعب دورًا مهمًا في تحديد ما يعرف بالنمط الزمني للجسم؛ أي ما إذا كان الشخص "صباحيًا" يفضل الاستيقاظ مبكرًا أو "مسائيًا" يميل للسهر والنشاط ليلًا.

وبيّنت الدراسة أن مجموعة من الجينات هي المسؤولة عن تنظيم الإيقاع اليومي للجسم، أو ما يعرف بالساعة البيولوجية، تؤثر في توقيت النوم والاستيقاظ لدى الإنسان، وتتحكم هذه الجينات في إفراز هرمونات مثل الميلاتونين الذي ينظم دورة النوم واليقظة.

وأشار العلماء إلى أن اختلاف هذه الجينات بين الأشخاص قد يفسر لماذا يستطيع بعض الناس الاستيقاظ في ساعات مبكرة بسهولة، بينما يجد آخرون صعوبة في ذلك حتى مع الالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

واعتمدت الدراسة على تحليل البيانات الجينية لمئات الآلاف من المشاركين، حيث جرى فحص العلاقة بين الجينات المرتبطة بالإيقاع اليومي وسلوكيات النوم. وأظهرت النتائج وجود عدد من المتغيرات الجينية التي تزيد من احتمالية أن يكون الشخص من أصحاب النمط الصباحي.

كما تبين أن هذه الجينات تؤثر في توقيت النشاط العقلي والجسدي خلال اليوم، ما يجعل بعض الأشخاص أكثر إنتاجية في ساعات الصباح الأولى مقارنة بغيرهم.

وفي سياق متصل، أشار الباحثون إلى أن بعض الدراسات السابقة وجدت ارتباطًا بين النمط الصباحي وعدد من الفوائد الصحية، مثل تحسين جودة النوم، وتقليل خطر الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، إضافة إلى تعزيز مستويات النشاط البدني.

إلا أن العلماء أكدوا أن الاختلافات الجينية بين الأفراد تعني أنه لا يوجد نمط واحد مناسب للجميع، وأن محاولة تغيير الساعة البيولوجية بشكل قسري قد لا يكون فعالًا لدى بعض الأشخاص.

ويرى الباحثون أن فهم العلاقة بين الجينات وأنماط النوم قد يساعد مستقبلًا في تطوير علاجات أكثر دقة لاضطرابات النوم، مثل الأرق واضطرابات الساعة البيولوجية، وذلك عبر تصميم تدخلات طبية أو سلوكية تتناسب مع التركيبة الجينية لكل شخص.

كما قد يساهم هذا الفهم في تحسين تنظيم جداول العمل والدراسة بما يتناسب مع الاختلافات البيولوجية بين الأفراد، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والإنتاجية


مقالات ذات صلة

واتساب توقف دعم إصدار نظام أندرويد 5

واتساب توقف دعم إصدار نظام أندرويد 5

رفعت منصة واتساب للتراسل الفوري، الحد الأدنى لمتطلبات تشغيل التطبيق على أجهزة أندرويد، حيث قررت إيقاف دعم الأجهزة التي تعمل بنظام Android 5.0 Lollipop وما دونه
6
بقايا رجل تكشف لحظات الرعب الأخيرة في كارثة بركان فيزوف في بومبي

بقايا رجل تكشف لحظات الرعب الأخيرة في كارثة بركان فيزوف في بومبي

كشف علماء آثار في "بومبي" عن بقايا رجل روماني "هيكل عظمي" يُعتقد أنه حاول الفرار من كارثة ثوران جبل فيزوف العام 79 ميلادياً
21
الأفراط في تناول اللحوم خطر يهدد الصحة

الأفراط في تناول اللحوم خطر يهدد الصحة

بحسب موقع VeryWell Health، يساعد البروتين الكامل الموجود في اللحوم على بناء العضلات وتعزيز تعافيها بعد المجهود البدني
22
5 أطعمة قد تُسهم في خفض خطر السرطان

5 أطعمة قد تُسهم في خفض خطر السرطان

كشف طبيب وباحث عالمي متخصص في السرطان، الدكتور ويليام لي، عن خمسة أطعمة شائعة قد تُعزز آليات الدفاع الطبيعية في الجسم وتُسهم في تقليل خطر تطور الخلايا السرطانية
22
أبل تطلق الإصدار التجريبي الرابع من "iPadOS 26.5" و"tvOS 26"

أبل تطلق الإصدار التجريبي الرابع من "iPadOS 26.5" و"tvOS 26"

أطلقت شركة  أبل الإصدار التجريبي الرابع من تحديثات البرامج 26.5 لنظام iPadOS 26.5  وtvOS 26.5 ، مع توقع أن يتم طرح النسخة النهائية للمستخدمين في منتصف شهر مايو/ أيار المقبل
18
سيرياون إعلان 7