كشفت دراسة علمية حديثة أن العمر البيولوجي لشبكية العين قد يشكل مؤشراً مبكراً للتنبؤ بخطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور المرتبطة بها، في خطوة من شأنها دعم تطوير وسائل تشخيص غير جراحية أكثر سهولة ودقة لهذا المرض.
وذكر موقع “Medical Xpress” الصحي أمس الثلاثاء، أن باحثين من الجامعة الوطنية في سنغافورة، بالتعاون مع باحثين من بنك المملكة المتحدة الحيوي، أجروا دراسة لتحليل العلاقة بين العمر البيولوجي لشبكية العين، وخطر الإصابة بهشاشة العظام، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واستخدم الباحثون نموذجاً ذكياً لتحليل أكثر من 45 ألف صورة لشبكية العين في سنغافورة والمملكة المتحدة، بهدف تقدير العمر البيولوجي للشبكية، ومقارنته بكثافة المعادن في العظام.
وأظهرت النتائج وجود علاقة عكسية بين تقدم العمر البيولوجي لشبكية العين وانخفاض كثافة العظام، حيث تبين أن الأشخاص الذين بدت شبكية أعينهم أكبر عمراً كانوا أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام والكسور الخطيرة.
واعتمدت الدراسة على بيانات من مجموعتين بحثيتين واسعتين، شملت إحداهما نحو ألفي مشارك في سنغافورة، بينما تابعت الأخرى أكثر من 43 ألف مشارك في المملكة المتحدة على مدى 12 عاماً.
وأشار الباحثون إلى أن تصوير شبكية العين يُعد إجراءً سريعاً وغير جراحي ومنخفض التكلفة، ما يجعله وسيلة واعدة للكشف المبكر عن خطر هشاشة العظام قبل ظهور الأعراض أو حدوث الكسور.
يذكر أن دقة نموذج الذكاء الاصطناعي قد تختلف بين المجموعات السكانية، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث على عينات أكثر تنوعاً لضمان موثوقية النتائج على نطاق أوسع.






