الحصول على نوم صحي لا يبدأ عند الاستلقاء على السرير، بل منذ الساعات الأولى من الصباح، لكن ما معنى ذلك، وكيف يتحقق؟
وفي هذا الصدد أكدت اختصاصية التغذية المتخصصة في دراسات طول العمر، كلارا فرنانديز، أن الحصول على نوم صحي لا يبدأ عند الاستلقاء على السرير، بل منذ الساعات الأولى من الصباح، مشيرةً إلى أن التعرض للضوء الطبيعي وممارسة النشاط البدني صباحاً يلعبان دوراً حاسماً في تنظيم النوم ليلاً.
وأوضحت فرنانديز أن كثيراً من الأشخاص يبحثون عن حلول سريعة لمشكلات الأرق، بينما يكمن الحل الحقيقي في إعادة تنظيم العادات اليومية. وقالت: "روتين النوم يُبنى صباحاً"، مضيفةً أن التعرض لضوء النهار وممارسة الرياضة يساعدان الجسم على تنظيم إفراز هرمون الميلاتونين، ما يسهم في الدخول بدورة نوم صحية خلال الليل.
وترى الاختصاصية أن المشكلة لا تتعلق فقط باستخدام الشاشات قبل النوم أو السهر، بل بأسلوب الحياة الحديث بأكمله، الذي بات يربك الساعة البيولوجية للجسم. وأشارت إلى أن قضاء ساعات طويلة داخل أماكن مغلقة، والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، إضافةً إلى تناول العشاء في وقت متأخر، كلها عوامل تؤدي إلى اضطراب النوم.
ويتوافق هذا الطرح مع ما ذكره "المعهد الوطني للقلب والرئة والدم" (NHLBI)، الذي أوضح أن الجسم يعتمد على ساعات بيولوجية داخلية تنظم الشعور بالنعاس والاستيقاظ، وأن ضوء الصباح يساعد على تعديل الإيقاع اليومي للجسم، في حين يؤدي الضوء الليلي إلى تأخير النوم.
كما شددت فرنانديز على أهمية تخصيص الساعة الأخيرة قبل النوم للأنشطة الهادئة، والابتعاد عن الإضاءة القوية، مع الحرص على الحركة اليومية وتناول طعام متوازن.






