انطلقت اليوم الثلاثاء 12 أيار/مايو، فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع.
وتتضمن فعاليات اليوم الثاني، من المنتدى، جلسات حوارية لمناقشة التعاون الاستثماري والاقتصادي بين سوريا والإمارات في مختلف المجالات.
وفي السياق، قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار: "زيارة رجال الأعمال الإماراتيين إلى دمشق تتجاوز البعد الاقتصادي إلى معاني الثقة والأخوة والرغبة الصادقة ببناء شراكة حقيقية تخدم مصالح البلدين"، متابعاً: "لمسنا خلال لقاءاتنا روحاً إيجابية ورغبة صادقة في التعاون انطلاقاً من القناعة بأن المرحلة القادمة تتطلب شراكات تقوم على التكامل وبناء إنسان منتج ومؤسسات حديثة تواكب تطورات العصر، وقد اتفقنا على مسارات عملية تعكس رغبة في الانتقال إلى مرحلة الشراكة التنموية العميقة".
ولفت الشعار إلى أن التفاهمات شملت تفعيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي، وتبادل الخبرات في تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية، والتعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والحوكمة والمدفوعات الرقمية، وبحث التعاون في مجال التمويل متناهي الصغر لدعم المشاريع الصغيرة لتمكين الشباب والأسر، والتعاون في مجال التدريب المهني وتطوير مناطق صناعية حديثة، مضيفاً: "اتفقنا على تشكيل وفد سوري يزور الإمارات بهدف توضيح خطة متكاملة وخارطة طريق استثمارية واضحة، كما ناقشنا مع الإماراتيين مجالات التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والسياحة والطيران".
كما اعتبر وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن المنتدى يشكل خطوة مهمة ضمن سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة السورية، بهدف توفير بيئة جاذبة للاستثمار ودعم مرحلة التعافي والتنمية.
وأشار برنية إلى أن الملتقى يشهد مشاركة واسعة من المستثمرين الإماراتيين والسوريين العاملين في قطاعات اقتصادية مختلفة، ما يعكس اهتماماً متزايداً ببحث فرص التعاون والاستثمار المشترك.
من جانبه، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية في الإمارات، قال: "هناك فرص واعدة للتعاون بين بلدينا حيث بلغ حجم التجارة بين بلدينا عام 2025 ما قيمته 1.4 مليار دولار أمريكي وهذا يمثل قفزة نوعية.. التطور الذي شهدته التجارة بيننا يؤكد أن هناك آفاقاً واعدة بين البلدين للارتقاء نحو شراكة اقتصادية جديدة وابتكار حلول مستفيدين من مواقع البلدين الاستراتيجية"، مضيفاً: "المرحلة الراهنة من تعافي سوريا وعودتها لمسار النمو تفتح آفاقاً واسعة لتوطيد التعاون بين بلدينا في مجالات حيوية أبرزها إعادة الإعمار عبر دعم مشاريع البنية التحتية وتطوير المدن الصناعية وقطاع الزراعة والطاقة والنقل لربط سوريا بالأسواق العالمية".
بدوره، رجل الأعمال الإماراتي مؤسس مجموعة إعمار العقارية محمد العبّار، قال: "الاستثمار في القطاع السياحي في سوريا واعد ويحمل فرص نمو حقيقية، ومن الممكن خلال 5 سنوات رفع عدد السياح الذين يزورون سوريا إلى 8 ملايين ما سينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي"، متابعاً: "القطاع العقاري مهم وسوريا بحاجة للتوسع فيه ونعمل على تحقيق شراكات مع رجال الأعمال السوريين لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار".
ويهدف المنتدى، الذي بدأت فعالياته أمس الإثنين، إلى بحث آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية، بما يسهم في دعم فرص الاستثمار وتبادل الخبرات بين سوريا والإمارات، بحسب وكالة "سانا" الرسمية.
ويضم الوفد الإماراتي المشارك في المنتدى وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر حبتور الدرعي، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال الإماراتيين والسوريين المقيمين في الإمارات من مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية.






