تشهد السماء عند غروب الشمس ظهور الأشعة الشفقية على هيئة حزم متباينة من الضوء والظل تمتد من جهة الأفق، مشكلةً ما يشبه "أصابع من الضوء" بين ألوان الغروب.
وتبدو السماء خلال الظاهرة بتدرج لوني بين الأزرق والبنفسجي والوردي والذهبي والبرتقالي، تخللته حزم الضوء والظل في مشهد يعكس التفاعل بين أشعة الشمس والغلاف الجوي.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، أن هذه الظاهرة البصرية تنشأ عندما تحجب السحب أجزاءً من ضوء الشمس، فيما تسمح الفجوات بينها بمرور الأشعة، فتظهر الحزم المضيئة نتيجة تشتت الضوء في الغلاف الجوي، بينما تبدو المناطق الواقعة بينها أكثر قتامة بفعل ظلال السحب.
وأضاف أن وجود جسيمات دقيقة من الغبار والهباء الجوي يسهم في زيادة وضوح الأشعة، مشيرًا إلى أنه رغم وصول أشعة الشمس إلى الأرض في اتجاهات متوازية تقريبًا، فإنها تبدو للناظر وكأنها تتباعد من نقطة واحدة قرب الأفق نتيجة تأثير المنظور البصري.
ولفت إلى أن الأشعة الشفقية تُعد من الظواهر البصرية الشائعة نسبيًا، إلا أن درجة وضوحها تتأثر بموقع السحب وسمكها وكمية الجسيمات العالقة في الغلاف الجوي وزاوية ارتفاع الشمس، وتبرز بصورة أكبر عند الغروب عندما تكون الشمس منخفضة قرب الأفق.






