بدأت اليوم، 25 من كانون الثاني/يناير، عملية نقل النفط الخام من حقل “الجبسة” الواقع في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، باتجاه مصفاة “بانياس” بريف محافظة طرطوس غربي سوريا.
وقال وليد اليوسف، نائب رئيس الشركة السورية للبترول، إن معدل النقل الحالي من حقل “الجبسة” باتجاه مصفاة بانياس يقدر بنحو 6000 برميل يوميًا، وأضاف أن انطلاق عملية نقل النفط يأتي في إطار جهود رسمية لإعادة دوران عجلة الإنتاج النفطي وتعزيز قطاع التكرير والصناعة، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين إمدادات النفط الخام اللازمة لتشغيل المصفاة الوطنية.
وأشار اليوسف إلى أن هذه الخطوة جاءت ضمن خطة استراتيجية أوسع، تهدف إلى استعادة النشاط في الحقول النفطية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتأمين موارد الطاقة محليًا، بما ينعكس إيجابًا على القطاعات الحيوية المرتبطة بالطاقة.
إنتاج حقول الجبسة سابقاً
حقول الجبسة تقع في ريف الحسكة الجنوبي ضمن مناطق النفط والغاز في شمال شرق سوريا، تعد من المناطق الإنتاجية للطاقة قبل عام2011، قبل الحرب، شكلت حقول الجبسة مع حقل “كونيكو” للغاز الطبيعي في دير الزور ما يقارب 53% من إجمالي إنتاج الغاز السوري، مما يبيّن أهميتها الاستراتيجية في منظومة الطاقة الوطنية.
الحقل كان يُنتج غازاً ونفطاً بكميات معتبرة قبل النزاع، لكن الإنتاج تراجع خلال سنوات الصراع نتيجة التدمير وفقدان السيطرة على البنى التحتية وانخفاض الاستثمار.
الاستعادة والتشغيل الحالي
وفق بيانات حديثة، بدأت الشركة السورية للبترول ضخ الغاز الخام من حقول الجبسة إلى معمل الغاز في الفرقلس بريف حمص بمعدل حوالي 1.2 مليون متر مكعب يومياً عبر محطتي كونا ومركدة، ضمن خطة لإعادة تأهيل الحقل ودعم منظومة الكهرباء في البلاد.
كانت الحقول مزوّدة ببنية تحتية لمعالجة الغاز، لكن كثيراً من هذه المنشآت توقفت أو تأثرت خلال السنوات الماضية، مما أثر على القدرة الإنتاجية الإجمالية للقطاع.
أهميتها الاقتصادية
تلعب حقول الجبسة دوراً في تغذية محطات توليد الكهرباء وتخفيف الاعتماد على الواردات، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي المحلي عبر زيادة المعروض من الغاز الطبيعي.
حقول الجبسة في جنوب الحسكة كانت ركيزة أساسية لإنتاج الغاز السوري قبل 2011، مع مساهمة كبيرة مع حقول أخرى مثل معمل كونيكو، وقد عادت حالياً إلى التشغيل التدريجي بعد استعادة السيطرة وتحسين البنى التحتية، بما يسهم في دعم قطاع الطاقة في سوريا.






