خاص Syria One
شهدت مباراة الوحدة والكرامة في كرة السلة هتافات متبادلة بين الجماهير، تطورت إلى شتائم طالت اللاعب عمر السومة الذي كان حاضراً في الملعب ومحافظة حمص، وأثارت جدلاً بشأن هتافات مرتبطة بالشهيد عبد الباسط الساروت، ما دفع نادي الوحدة ووزارة الرياضة والشباب إلى إصدار بيانين بشأن الأحداث، والإعلان عن تشكيل لجنة للتحقيق في ملابساتها.
من تشجيع السومة إلى الهتافات المتبادلة
بحسب مصدر مطّلع، بدأت القصة عندما هتف جمهور نادي الوحدة للاعب عمر السومة، الذي كان موجوداً داخل الصالة، مردداً "يا سوما يا سوما" و"ارفع إيدك يا سومة". واستجاب السومة للجمهور ووقف لتحيته، قبل أن يرد بهتاف لنادي الوحدة. وبعد أن توقف جمهور الوحدة عن الهتاف، بدأت مجموعة من مشجعي نادي الكرامة بترديد عبارة "السومة وينو كسرنا عينو"، وفق المصدر، ما أثار استفزازاً بين الجمهورين، قبل أن تتطور الهتافات إلى شتائم متبادلة.
ومع استمرار المباراة، هتف مشجعون من الكرامة ضد السومة بعبارة "يلعن روحك يا سومة"، بحسب المصدر، الذي أشار إلى أن الهتافات ركزت على اللاعب نفسه، في حين ركزت هتافات منسوبة إلى جمهور الوحدة على الإساءة إلى محافظة حمص، ما نقل الخلاف من التشجيع الرياضي إلى الإساءة للاعب والجماهير والانتماءات المحلية.
جدل حول الهتافات المرتبطة بعبد الباسط الساروت
ومن بين الهتافات التي أثارت الجدل داخل الصالة، هتافات سُمعت بشأن الشهيد عبد الباسط الساروت، من دون أن يتضح مصدرها، وفق رواية المصدر المطلع. وأُثيرت شكوك بشأن ما إذا كانت تتضمن إساءة إلى الساروت، قبل أن يُوضَّح لاحقاً، بحسب المصدر، أنها كانت بقصد مدحه والترحم عليه، لا شتمه.
وفي بيانه، أكد نادي الوحدة أن الهتافات المتداولة بشأن الساروت لم تتضمن إساءة إلى ذكراه، مشدداً على أنه رمز من رموز الثورة السورية ويحظى بمكانة واحترام لدى السوريين، وأن تضحياته وتضحيات جميع الشهداء أكبر من أي مباراة أو خلاف.
ويأتي هذا الجدل وسط تداول مقاطع من أجواء المباراة على منصات التواصل الاجتماعي وتباين التفسيرات بشأنها، ما يجعل التحقق من التسجيلات الكاملة وسياق العبارات ضرورياً للفصل بين ما قيل فعلياً والتأويلات التي رافقت انتشارها.
توجيه بالانسحاب والمباراة تستمر
وبحسب المصدر المطلع، أعطى رئيس نادي الكرامة توجيهاً للجهاز الفني بالانسحاب من المباراة، إلا أن اللقاء استمر بعدما واصل اللاعبون اللعب، في ما وصفه المصدر بوعي اللاعبين. وانتهت المباراة بفوز نادي الوحدة على الكرامة بنتيجة 61-52.
نادي الوحدة يدعو إلى التهدئة ومراجعة الإجراءات
في بيانه بشأن الأحداث التي رافقت المباراة، أكد مجلس إدارة نادي الوحدة أن ما جرى لا ينبغي أن يؤثر في العلاقة الأخوية التي تجمع جماهير الوحدة والكرامة، موضحاً أن الهتافات المتبادلة رافقت اللقاء وسط انفعالات جماهيرية، وشدد النادي على ضرورة الالتزام بالتعليمات التنظيمية والأمنية، ومراجعة آلية دخول الجماهير لمنع تكرار ما حدث، داعياً إلى عدم تداول المقاطع المجتزأة أو تأويلها بما يثير الفتنة، والتمسك بالروح الرياضية والاحترام المتبادل.
كما تناول البيان الجدل المتعلق بالشهيد عبد الباسط الساروت، مؤكداً رفض الإساءة إلى ذكراه، ومشدداً على مكانته بوصفه أحد رموز الثورة السورية.
وزارة الرياضة والشباب تعلن تشكيل لجنة للتحقيق
من جهتها، أعلنت وزارة الرياضة والشباب، في بيان صدر بعد المباراة فوراً 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رفضها القاطع للسلوكيات المشينة والتجاوزات الخطيرة التي لا تمت إلى الرياضة بصلة، مؤكدة أن الإساءة إلى رموز الثورة السورية أو التهاون مع مرتكبيها أمر مرفوض، وأوضحت الوزارة أنها ستتعاون مع اتحاد كرة السلة لتشكيل لجنة تحقيق عليا وموسعة، تتولى التدقيق في مجريات المباراة وتفريغ التسجيلات، والوقوف على ملابسات ما حدث، وتحديد هوية المتسببين والمحرضين من الجماهير المحسوبة على الناديين، وأكدت الوزارة أنها ستتخذ أشد العقوبات الرادعة بحق كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الإساءات، بالتنسيق مع الجهات الرسمية واتحاد كرة السلة.
وبين الهتافات المتبادلة والتفسيرات المختلفة لما قيل داخل الصالة، يبقى التحقيق المنتظر أساسياً لتحديد ملابسات الأحداث والمسؤوليات عنها، بالاستناد إلى التسجيلات والوقائع، بعيداً عن التأويلات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.






