قالت ماغي غيلنهال رئيسة لجنة تحكيم مهرجان البندقية السينمائي إن السينما سياسية بطبيعتها، وإن النساء ما زلن يواجهن عقبات رئيسية في صناعة السينما، متسائلة عن من يحق له تحديد القصص المهمة.
وفي كلمتها بافتتاح المهرجان، قالت غيلنهال إن الأفلام تعزز التعاطف في وقت تجتاح فيه الاضطرابات العالم، مشيرة إلى أن المخرجات غالبا ما يواجهن صعوبات في الحصول على التمويل لأن القصص التي يرغبن في سردها لا تعتبر مهمة.
وردت على سؤال بشأن ضعف مشاركة المخرجات في مهرجان البندقية بالقول "كيف يمكن اعتبار الأمور التي ترغب النساء، اللواتي عشن تجارب مختلفة في الحياة ويتطلعن لصنع أفلام عنها، غير مهمة فنيا؟... من الذي يقرر ما هو الصواب؟".
وأضافت "هناك مشكلة في النظام".
ومن بين 21 فيلما في البرنامج الرئيسي لمهرجان هذا العام، الذي يستمر من الثاني إلى الثاني عشر من سبتمبر أيلول، هناك فيلمان فقط أخرجتهما أو شاركت في إخراجهما نساء.
لكن رئيس المهرجان ألبرتو باربيرا فند الانتقادات الموجهة لقائمة الأفلام بالقول إن 24 بالمئة فقط من المشاركات في المهرجان جاءت من مخرجات، مقابل 30 بالمئة العام الماضي، مضيفا أن عليه أيضا مسؤولية ضمان جودة البرنامج.
وبدأت غيلنهال مسيرتها المهنية ممثلة قبل أن تبدأ تتجه إلى الإخراج في عام 2021. وأخبرت الصحفيين أنها تشعر براحة أكبر خلف الكاميرا، لكنها كانت تفتقر إلى نماذج نسائية يحتذي بها عندما كانت أصغر سنا.
وقالت "ربما كنت دائما مخرجة. لكنني لم أر في محيطي أي امرأة تمارس هذه المهنة".
كما أدلت برأيها في الجدل الدائر بشأن أهمية السينما في أوقات الحرب والاضطرابات، في أعقاب الجدل الذي دار في مهرجان برلين السينمائي في وقت سابق من هذا العام، عندما واجه رئيس لجنة التحكيم فيم فيندرز انتقادات بسب قوله إن صانعي الأفلام "يجب أن يبقوا بعيدين عن السياسة".
ورفضت غيلنهال فكرة فصل الأفلام عن السياسة، قائلة إن الأفلام التي تصور حياة الناس بصدق هي "محورية، وليست بمنأى عن السياسة".
وقالت "شخصيا، لا أعتقد أن هناك أي موضوع أو صانع أفلام يمكن صم الأذن عنه"، بحسب رويترز.






