يلوح محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجم طرابزون سبور التركي، بقرار قد يكون صادما للجماهير المصرية بعد الأزمة الأخيرة التي شهدها مع الجهاز الفني للفراعنة بقيادة حسام حسن، والتي انتهت برحيله عن معسكر المنتخب قبل مواجهة جنوب السودان في تصفيات كأس أمم أفريقيا، فهل يعتزل الملك صلاح اللعب الدولي؟
وبحسب ما نقلته قناة "إم بي سي مصر"، فإن صلاح تحدث مع بعض المقربين منه بشأن شعوره بعدم حصوله على التقدير المناسب لدوره كقائد للمنتخب، مشيرة إلى أن اللاعب يرى أنه تدخل في أزمات سابقة تخص الجهاز الفني وبعض اللاعبين من أجل احتواء المواقف ومنع حدوث صدامات، لكنه لا يشعر بأن هذا الدور قوبل بالتقدير الذي يراه مناسبًا لمكانته.
وأضاف التقرير: "صلاح قرر احترام مسيرته مع منتخب مصر ومغادرة المعسكر بهدوء، إذ قد يتجه إلى الاعتزال الدولي إذا لم تُعقد جلسة مع هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، لحل الأزمة بشكل عاجل".
وأكد التقرير أن صلاح لا يزال يملك تقديرًا كبيرًا لمنتخب مصر وقيمة شارة القيادة، لكنه لن يكون موجودًا مبدئيًا في معسكر المنتخب المقبل.
وبدأت الأزمة عقب مباراة مصر وأنغولا في الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، والتي انتهت بالتعادل السلبي، بعدما قرر حسام حسن استبدال صلاح في الدقيقة 60 من اللقاء.
وأوضح المدير الفني للمنتخب عقب المباراة أن قرار استبدال قائد الفراعنة كان فنيًا، قبل أن تتزايد التكهنات حول وجود حالة من الاستياء لدى اللاعب، خصوصًا بعدما غادر معسكر المنتخب في اليوم التالي.
وأعلن الاتحاد المصري لكرة القدم رسميًا أن استبعاد صلاح من مباراة جنوب السودان كان متفقًا عليه مسبقًا بين الجهاز الفني واللاعب، بسبب إقامة اللقاء على ملعب من النجيل الصناعي "الترتان"، مؤكدًا أن الاتفاق تم قبل مباراة أنغولا، بهدف الحفاظ على اللاعب.
كما أكد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عدم وجود أزمة مع صلاح، وقال إن اللاعب كان حصل على إذن مسبق بسبب أرضية ملعب مباراة جنوب السودان، مشيرًا إلى أن الأمر سبق أن تكرر مع صلاح خلال تصفيات سابقة بسبب اللعب على ملاعب ذات عشب صناعي.
وزاد الجدل بعد فوز منتخب مصر على جنوب السودان 5-0 في الجولة الثانية من التصفيات، رغم غياب صلاح عن اللقاء.
وقال حسام حسن عقب المباراة إن منتخب مصر لا يقف على لاعب واحد، مشيرًا إلى أن عدد سكان البلاد يتجاوز 120 مليون نسمة، في رسالة فهمها البعض على أنها تتعلق بغياب صلاح، رغم أن المدير الفني أكد في سياق حديثه أهمية جميع اللاعبين.
وتزامنت هذه التصريحات مع التقارير التي تحدثت عن وجود حالة من الاستياء لدى قائد المنتخب، لتتسع دائرة الجدل حول العلاقة بين صلاح والجهاز الفني.
وكان منتخب مصر رفع رصيده إلى 4 نقاط من مباراتين، بعد التعادل مع أنغولا ثم الفوز الكبير على جنوب السودان.
وخلال الساعات الـ24 الأخيرة، ظهرت أزمة جديدة داخل أجواء المنتخب، بعدما ترددت أنباء عن تطاول إبراهيم حسن، مدير المنتخب، على عدد من اللاعبين أثناء أو عقب مباراة أنغولا.
ورصدت روايات إعلامية واقعة داخل ملعب القاهرة عقب التعادل مع أنغولا، إذ ترددت مزاعم بشأن توجيه عبارات مسيئة إلى بعض اللاعبين، وربطت تقارير بين الواقعة وحالة غضب لدى عدد من عناصر المنتخب، من بينهم صلاح.
لكن منتخب مصر خرج سريعًا للرد على هذه الأنباء، ونفى محمد مراد، المنسق الإعلامي للفراعنة، حدوث أي سب أو تطاول من إبراهيم حسن على اللاعبين.
وقال مراد إن الجهاز الفني لم يجتمع باللاعبين من الأساس عقب مباراة أنغولا، موضحًا أن الجهاز جلس في غرفة صغيرة داخل استاد القاهرة، بينما كان اللاعبون في غرف خلع الملابس، قبل أن يتوجه الجميع إلى الفندق.
وأضاف أن حسام حسن التقى اللاعبين خلال تناول الطعام في الفندق، وعمل على دعمهم ورفع روحهم المعنوية.
كما ذكرت تقارير أن حسام وإبراهيم حسن قررا اتخاذ إجراءات قانونية ضد أحد الصحفيين على خلفية ما نُشر بشأن واقعة سب اللاعبين، مع اتجاههما لتقديم بلاغ إلى النائب العام وشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
ويستعد صلاح حاليا للعودة إلى تركيا والانتظام مع طرابزون سبور، الذي ينتظره جدول مزدحم عقب انتهاء فترة التوقف الدولي.






