أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسومَ رقم (29) لعام 2026، متضمّناً إعفاءاتٍ مالية واسعة لأصحاب العمل المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وذلك بهدف تخفيف الأعباء المتراكمة عليهم وتشجيعهم على تسوية التزاماتهم التأمينية خلال فترة محددة تمتد لعام كامل من تاريخ نفاذ المرسوم.
إعفاءات تشمل الفوائد
والغرامات والمبالغ الإضافية
وبموجب أحكام المرسوم، يُعفى أصحاب العمل من الفوائد والغرامات والمبالغ الإضافية المنصوص عليها في المادتين /74–77/ من قانون التأمينات الاجتماعية لعام 1959، شريطة تسديد الاشتراكات الشهرية المستحقة عن عمالهم خلال مدة الإعفاء.
كما يستفيد من الإعفاء كل من سدّد اشتراكاته سابقاً أو سيسدّدها كاملةً خلال الفترة المحددة، على أن تُطبّق الفوائد والغرامات على أي التزامات جديدة تنشأ بعد نفاذ المرسوم.
شمول إصابات العمل وطلبات التقسيط
ويمتد نطاق الإعفاء ليشمل أصحاب العمل المتأخرين عن تسديد تكاليف إصابات العمل، إضافة إلى الذين تقدّموا بطلبات تقسيط قبل صدور المرسوم، شرط تسديد آخر قسط خلال فترة الإعفاء، والالتزام بدفع الاشتراكات اللاحقة دون تأخير.
ويتيح المرسوم إعفاءاتٍ إضافية لفئة أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم ممن تقاضوا مبالغ دون وجه حق، في حال سدادها خلال فترة الإعفاء، كما يشمل العاملين على رأس عملهم المستفيدين من ضم الخدمة أو رفع النسبة أو رد التعويض، بما في ذلك المبالغ المقبوضة خطأ، شرط تسديدها نقداً أو تقسيطاً ضمن المهلة المحددة.
ولا تسري أحكام المرسوم على أصحاب العمل الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية قطعية تلزمهم بدفع الفوائد والغرامات والمبالغ الإضافية، إذ تبقى هذه الأحكام نافذة وغير مشمولة بالإعفاء.
متطلبات تنظيمية ولجنة خاصة للمنشآت المتضررة
ويُلزم المرسوم أصحاب العمل بتقديم جميع الاستمارات التأمينية المطلوبة وفق القانون، مع عدم قبول الاستمارة رقم /4/ المقدّمة بأثر رجعي بعد نفاذ المرسوم. كما ينص على تشكيل لجنة مؤقتة بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل للبتّ في طلبات وقف العمل الكلي أو الجزئي للمنشآت المتضررة، وتحديد تاريخ الإغلاق المعتمد لأغراض التسوية التأمينية ضوابط مالية بعد انتهاء فترة الإعفاء ولا تُعاد أي مبالغ سبق تسديدها قبل نفاذ المرسوم، فيما تُحصَّل فروقات الاشتراكات التي تظهر بعد انتهاء فترة الإعفاء، مضافاً إليها الفوائد والغرامات والمبالغ الإضافية المترتبة عليها فقط.
وتصدر التعليمات التنفيذية للمرسوم بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، على أن تتولى الوزارة إعداد مشروع القانون اللازم في الوقت المناسب، مع نشر المرسوم في الجريدة الرسمية ليصبح نافذاً.






