على قمة جبل منيخ غرب مدينة المجمعة، يقف مرقب منيخ شاهدًا على مرحلة تاريخية وظّف فيها الإنسان التضاريس الطبيعية في بناء منشآت دفاعية للحراسة وحماية التجمعات السكانية، قبل أن يتحول الموقع إلى معلم تراثي يروي جانبًا من تاريخ المجمعة وذاكرتها.
ويرتفع الجبل نحو 25 مترًا عن مستوى الأرض المحيطة، ما أتاح للحراس الإشراف على المجمعة ومراقبة محيطها من جهات عدة، عبر فتحات ضيقة موزعة على تحصيناته. وترتبط تسمية "منيخ" ببلدة قديمة قرب الجبل ورد ذكرها في بعض المصادر، ومنها كتاب الهمداني، فيما تشير المعلومات التاريخية إلى أن جذور المرقب قد تعود إلى العقد الثالث من القرن التاسع الهجري، الموافق للقرن الخامس عشر الميلادي.
أدت المراقب قديمًا أدوارًا في الحراسة والرصد والاتصال، واستخدمت لمتابعة ما يحيط بالتجمعات السكانية في السلم، وكشف تحركات الخصوم في الحرب. وكان الحراس يواصلون المراقبة بعد إغلاق أبواب المدن مساءً، ويشعلون النيران للتحذير من اقتراب الخطر.









